ميسورة لها .
وبالجملة : أنّه في كلّ مورد لم يكن هناك دليل شرعي على إخراجه من دائرة الميسور لذلك الكلي المعسور ، أو دلّ على إلحاقه في دائرة الميسور له كان المرجع - في تحديد كونه ميسورا أم لا - هو إطلاق دليل قاعدة الميسور ، فيستكشف من إطلاقه كون الباقي الفاقد لبعض الأجزاء أو الشرائط قائما بتمام الملاك الذي كان المأمور به الكامل قائما به ، أو قائما بمقدار من الملاك يوجب هذا المقدار إيجاب هذا الميسور فيما لو كان الكلي الكامل واجبا ، أو هذا المقدار يوجب استحباب هذا الميسور فيما لو كان الكلي الكامل مستحبا .
وأمّا إذا قام دليل على الإخراج أو الإلحاق فيخرج هذا الفاقد للجزء أو للشرط عن الميسور أو يدرج في الميسور تبعا للدليل ، وإخراجه أو إدراجه إمّا تخطئة للعرف كما مرّ ، وإمّا تخصيصا لإطلاق دليل قاعدة الميسور في الأوّل أي عند إخراج المورد عن كونه ميسورا ، وتشريكا في الحكم أي أنّ هذا الفاقد للجزء أو للشرط عند قيام الدليل على إلحاقه بالميسور وإن لم يكن ميسورا عرفا فإنّ هذا الإلحاق من باب تشريك هذا الفاقد في حكم الكلي من الوجوب أو الاستحباب - وليس هذا الإلحاق من باب إدراج هذا الفاقد في موضوع حكم الكلي - ، وتشريكا في الحكم في الثاني ، أي فيما لو قام الدليل على الإلحاق والإدراج ، فافهم .
تذنيب
لا يخفى أنّه إذا دار الأمر بين جزئية شيء وبين ما نعيّته أو بين جزئيته وقاطعيته - كما لو در أمر الجزء العاشر في الصلاة بين كونه جزءا للصلاة وبين كونه مانعا من صحة الصلاة - ، أو دار الأمر بين شرطية شيء وبين قاطعيّته ، أو بين شرطيته ومانعيته - كالشك بين كون الجهر في صلاة الظهر في يوم الجمعة هل هو شرط فيها ، وبين كون الجهر