تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقه شريفة و حاشية منيفة على كفاية الأصول — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الواقع وبالأخذ بالأستصحاب يحرز الواقع فلا مجال للأصل بخلاف العكس ان قلت بعد كون مفاد الاستصحاب ثبوت الواقع والغاء الشك فلا وجه لتقديم الامارة عليه إذ الامارة أيضا تقتضي ثبوت الواقع والغاء الشك قلت نعم لكن الاستصحاب في موضوع الشك دال على جعل الواقع والغائه بخلاف الأمارة فالاخذ بها رافع لموضوعه دون العكس فتأمل ( قوله قده ) وبالجملة فكل من السبب والمسبب وإن كان موردا للاستصحاب الا ان الاستصحاب في الأول بلا محذور بخلافه في الثاني الخ مراده ان الشك في طهارة الماء المغسول به الثوب والشك في نجاسة الثوب كلاهما قابلان للاستصحاب لكن لما كان من اثار طهارة الماء الكر طهارة الثوب واما نجاسة الثوب فليس من اثارها نجاسة الماء بل يكون ملازما لها والاستصحاب لا يكون مجديا في اثبات الملازم فلو أخذنا بالاستصحاب في السبب اعني طهارة الماء يرفع الشك عن النجاسة ويرفع موضوع الاستصحاب فيها ولو أخذنا به في النجاسة لا بد من تخصيص الاستصحاب في الطهارة بلا وجه أو على نحو دائر إذ عدم جريان الاستصحاب في الطهارة يتوقف على التخصيص ولا مخصص بالفرض غير استصحاب النجاسة واعتباره يتوقف على تخصيص الأصل السببي إذ لولاه ومع فرض جريانه لا يكون الموضوع موجودا ويلزم التخصص هذا لو قلنا بكون الاستصحاب أصلا مع القول بعدم حجية الأصل المثبت ولو قلنا بحجية المثبت أو قلنا بكونه من الامارات ولازمها يثبت بها فلا يلزم من جريان الأصل في النجاسة التخصيص