سَوَاءً وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَجْعَلُ فِي الثَّنِيَّةِ خَمْسِينَ دِينَاراً وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَسْنَانِ فِي الرَّبَاعِيَةِ أَرْبَعِينَ دِينَاراً وَفِي النَّابِ ثَلَاثِينَ دِينَاراً وَفِي الضِّرْسِ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ دِينَاراً فَإِذَا اسْوَدَّتِ السِّنُّ إِلَى الْحَوْلِ فَلَمْ تَسْقُطْ فَدِيَتُهَا دِيَةُ السَّاقِطِ خَمْسُونَ دِينَاراً وَإِنْ تَصَدَّعَتْ وَلَمْ تَسْقُطْ فَدِيَتُهَا خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ دِينَاراً فَمَا انْكَسَرَ مِنْهَا فَبِحِسَابِهِ مِنَ الْخَمْسِينَ
شرح
ثم نسخ . ويرد على التقدير الثاني أنه ينقص مجموعها عن تمام الدية ، إلا أن يلحق الضواحك بالأنياب لعدم ذكرها ، فيساوي مجموع الدية ، وما ذكره عليه السلام أولا يزيد على الدية بأربعمائة دينار .
والذي سنح لي في حل هذا الخبر هو : أن المراد بالأسنان فيه المقاديم بالأضراس المآخير ، كما هو الأغلب في إطلاقهما ، ولا ريب في إطلاق الضرس في هذا الخبر على المآخير . وقوله " وفي الضرس " معطوف على قوله " في الأسنان " ، فيكون مخالفة من سبق عليه له عليه السلام إنما هو في القول بالاختلاف في دية المقاديم ، فيكون موافقا للمشهور ولا يزيد على الدية ، فخذ وكن من الشاكرين .
قوله عليه السلام : فإذا أسودت السن المشهور بين الأصحاب أن في اسودادها ثلثا ديتها وفي قطع السوداء الثلث .
وقال الشيخ في المبسوط : في اسودادها الحكومة ، وفي قلع السوداء الحكومة « 1 » .
وقال في النهاية : في قلعها مسودة ربع دية السن « 2 » . لرواية عجلان .
ولم أر من قال في اسودادها بكل الدية كما دل عليه الخبر ، ولذا صحف بعض الأفاضل وقرأ الحول بكسر الحاء وفتح الواو ، أي : انتقل السن من مكان إلى
هامش
( 1 ) المبسوط 7 / 139 .
( 2 ) النهاية ص 767 .