تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
قَالَ لِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَرَى لَكَ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مَنْزِلَةً فَاسْأَلْهُ عَنْ رَجُلٍ زَنَى وَهُوَ مَرِيضٌ فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ خَافُوا أَنْ يَمُوتَ مَا تَقُولُ فِيهِ قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ لِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ أَوْ أَمَرَكَ إِنْسَانٌ أَنْ تَسْأَلَ عَنْهَا قَالَ قُلْتُ إِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَمَرَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْهَا قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أُتِيَ بِرَجُلٍ كَبِيرٍ قَدِ اسْتَسْقَى بَطْنُهُ وَبَدَتْ عُرُوقُ فَخِذَيْهِ وَقَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مَرِيضَةٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَأُتِيَ بِعُرْجُونٍ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَضَرَبَهَا ضَرْبَةً وَاحِدَةً وَخَلَّى سَبِيلَهُمَا وَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ -
وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ
.

[ الحديث 109 ]

109 يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِرَجُلٍ دَمِيمٍ قَصِيرٍ قَدْ سَقَى بَطْنُهُ وَقَدْ دَرَّ عُرُوقُ بَطْنِهِ قَدْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ مَا عَلِمْتُ إِلَّا وَقَدْ
شرح
وقال في المسالك : المشهور أن الرجم لا يؤخر بالمرض مطلقا وإن كان الواجب الجلد ، فإن كان المرض مما يرجى زواله أخر إلى أن يبرأ . ولو رأى الحاكم صلاحا في تعجيله في المرض ، ضرب بحسب ما يحتمله من الضرب بالضغث وغيره . وإن كان المرض مما لا يرجى زواله لا يؤخر إذ لا غاية ينتظر ، ولا يضرب بالسياط لئلا يهلك بل يضرب بالضغث « 1 » . انتهى . وقال في القاموس : الضغث بالكسر قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس . « 2 » الحديث التاسع والمائة : موثق كالصحيح .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 429 . ( 2 ) القاموس المحيط 1 / 196 .