قَالَ فِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ قُلْتُ فَرَجُلٌ ذَهَبَتْ إِحْدَى بَيْضَتَيْهِ قَالَ إِنْ كَانَ الْيَسَارَ فَفِيهَا ثُلُثَا الدِّيَةِ قُلْتُ وَلِمَ أَ لَيْسَ قُلْتَ مَا كَانَ فِي الْجَسَدِ مِنْهُ اثْنَانِ فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ قَالَ لِأَنَّ الْوَلَدَ مِنَ الْبَيْضَةِ الْيُسْرَى
شرح
التهذيب ما رواه الصدوق في الفقيه عن أبي يحيى الواسطي رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : الولد يكون من البيضة اليسرى ، فإذا قطعت ففيها ثلثا الدية وفي اليمنى ثلث الدية « 1 » . ولا يبعد حمل الخبر العام على الغالب أو التقية والخاص مقدم ، وجمهور العامة على الاستواء .
قال في الخلاف : في الخصيتين الدية بلا خلاف ، وفي اليسرى منهما ثلثا الدية وفي اليمنى ثلثها . وبه قال ابن المسيب ، وقال جميع الفقهاء في ذلك إنهما متساويتان ، ودليله إجماع الفرقة وأخبارهم فإنهم لا يختلفون « 2 » . انتهى .
وقال في المسالك : لا خلاف في أن في الخصيتين معا الدية ، وإنما الخلاف فيما يخص كل واحدة ، فالأكثر ومنهم المفيد والشيخ في المبسوط والنهاية وأتباعه وابن إدريس والمتأخرون والمحقق والمتأخرون على التسوية بينهما ، وأن في كل واحدة نصف الدية للخبر العام ، وذهب الشيخ في الخلاف محتجا بالإجماع والأخبار والقاضي في المهذب وسلار والعلامة في المختلف إلى أن في اليمنى الثلث وفي اليسرى الثلاثين لحسنة ابن سنان ، وهو خاص فيقدم على العام .
وجمع الراوندي بين الروايتين بحمل الأولى على من لا يصلح للتولد ، كالشيخ اليائس من الجماع والثانية على هذه ، وذهب ابن الجنيد إلى أن في اليمنى نصف الدية وفي اليسرى تمام الدية ، محتجا بأن الولد منها ، وقد أنكر بعض الأطباء
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 113 .
( 2 ) الخلاف 2 / 392 ، مسألة : 69 من كتاب الديات .