وَالثَّانِي لِغَلَبَةِ ظَنِّهِ أَنَّ لَهَا زَوْجاً فَفَرَّطَ فِي التَّفْتِيشِ عَنْ حَالِهَا فَضَرَبَهُ تَعْزِيراً وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ ضَرَبَهُ الْحَدَّ تَامّاً وَيَكُونُ قَوْلُهُ ع لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ عَلِمْتَ لَفَضَخْتُ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّكَ لَوْ عَلِمْتَ عِلْمَ يَقِينٍ أَنَّ لَهَا زَوْجاً لَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِكَ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ الرَّجُلَ كَانَ مُتَّهَماً فِي أَنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَكُنْ قَدْ عَقَدَ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ بِالتَّزْوِيجِ فَحِينَئِذٍ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِمَكَانِ التُّهَمَةِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 77 ]
77 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ وَلَهَا زَوْجٌ فَقَالَ تُرْجَمُ الْمَرْأَةُ وَإِنْ كَانَ لِلَّذِي تَزَوَّجَهَا بَيِّنَةٌ عَلَى تَزْوِيجِهَا وَإِلَّا ضُرِبَ الْحَدَّ .
[ الحديث 78 ]
78 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
شرح
قوله : أحدهما يمكن حمل الخبر المتقدم على من يعلم أولا أن لها زوجا ، ثم ادعت رفع الزوجية بموت أو طلاق فصدقها ولم يفتش عنها ، وهذا أولى إذ ظاهر هذا الخبر الجهل حال التزويج كما لا يخفى .
ويمكن الجمع بين الخبرين بوجه آخر ، بأن يحمل الخبر المتقدم على الدخول وهذا الخبر على مجرد العقد ، إذ هو بمجرده لا يوجب الحد ، والله يعلم .
الحديث السابع والسبعون : صحيح .
الحديث الثامن والسبعون : موثق كالصحيح .
قوله عليه السلام : أقيم عليه الحد يمكن أن يكون المراد به التعزير .