ع عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ قَالَ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا قُلْتُ فَعَلَيْهِ ضَرْبٌ قَالَ لَا مَا لَهُ يُضْرَبُ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ وَأَبُو بَصِيرٍ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ فَأَخْبَرْتُهُ بِالْمَسْأَلَةِ وَالْجَوَابِ فَقَالَ لِي أَيْنَ أَنَا قُلْتُ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ قَالَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ أَوْ وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ لَسَمِعْتُ جَعْفَراً يَقُولُ إِنَّ عَلِيّاً ع قَضَى فِي الرَّجُلِ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَهَا زَوْجٌ فَرَجَمَ الْمَرْأَةَ وَضَرَبَ الرَّجُلَ الْحَدَّ ثُمَّ قَالَ لَوْ عَلِمْتُ أَنَّكَ عَلِمْتَ لَفَضَخْتُ رَأْسَكَ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ قَالَ مَا أَخْوَفَنِي أَنْ لَا يَكُونَ أُوتِيَ عِلْمَهُ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الَّذِي سَمِعَ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع لَا يُنَافِي مَا أَفْتَى بِهِ أَبُو الْحَسَنِ ع لِأَنَّهُ ع إِنَّمَا نَفَى عَنْهُ الْحَدَّ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهَا زَوْجاً وَالَّذِي ضَرَبَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَكُونَ ضَرَبَهُ لِعِلْمِهِ بِأَنَّ لَهَا زَوْجاً وَقَدْ رَوَى ذَلِكَ أَبُو بَصِيرٍ فِيمَا رَوَاهُ يُونُسُ عَنْهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ
شرح
الفضخ : الشدخ ، وهو كسر الشيء الأجوف .
قوله عليه السلام : ما أخوفني قال بعض الأفاضل : أي أخاف أن لا يكون أبو الحسن عليه السلام أوتي علم جعفر الصادق عليه السلام ، وقد تقدم منه بعض الكلمات التي لا ينبغي . وهذا غير أبي بصير الذي هو ليث المرادي ، بل اسمه يحيى بن أبي القاسم خال شعيب ، فارجع إلى شعيب في الرجال تجد ما قلناه . انتهى .
ويحتمل أن يكون الضمير راجعا إلى هذا الحكم ، أو إلى العلم الذي يلزم أن يعلمه الإمام . وهذه الأقوال منه يؤيد ما قيل : إنه كان وقف على أبي عبد الله عليه السلام . ويمكن توجيهه على بعد ، بأن يكون مراده تأويل خبر أبي الحسن عليه السلام بما أوله الشيخ ، أي : ما أوتي الزوج علم أن لها زوجا .