الثِّيَابَ تَابَعَتْهُ نَفْسُهُ فَكَابَرَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَوَاقَعَهَا فَتَحَرَّكَ ابْنُهَا فَقَامَ فَقَتَلَهُ بِفَأْسٍ كَانَ مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ حَمَلَ الثِّيَابَ وَذَهَبَ لِيَخْرُجَ حَمَلَتْ عَلَيْهِ بِالْفَأْسِ فَقَتَلَتْهُ فَجَاءَ أَهْلُهُ يَطْلُبُونَ بِدَمِهِ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اقْضِ عَلَى هَذَا كَمَا وَصَفْتُ لَكَ فَقَالَ يَضْمَنُ
شرح
إمكانه إن لم نقل أن موجب العمد ابتداء أحد الأمرين .
الثاني : أن في الوطء مكرها مهر المثل ، فلم حكم بأربعة آلاف خصوصا على القول بأنه لا يتجاوز السنة ؟ وأجاب المحقق باختيار كون موجبه مهر المثل ومنع تقديره بالسنة مطلقا ، فيحمل على أن مهر مثل هذه المرأة كان ذلك .
الثالث : أن الواجب على السارق قطع اليد فلم يطل دمه ؟ وأجاب أيضا بأن اللص محارب والمرأة قتلته دفعا عن المال ، فيكون دمه هدرا .
الرابع : أن قتلها له كان بعد قتل ابنها ، فلم لا يقع قصاصا ؟ وأجاب بأنها قصدت قتله دفاعا لا قودا .
وقال رحمه الله في الحكم الثاني : نزل ضمانها لدية الصديق على كونها سببا لتلفه بغرورها إياه ، والمحقق رحمه الله قوي أن دمه هدر ، وعلل بأن للزوج قتل من يجده في داره للزناء ، سواء هم بقتل الزوج أم لا . ويشكل بأن دخوله أعم من قصد الزنا ، ولو سلم منعنا الحكم بجواز قتل من يريده مطلقا ، والشهيد قوي أن دمه هدر مع علمه بالحال ، وفيه الإشكال السابق وزيادة ، والوجه أن الحكم المذكور مع ضعف سند الرواية مخالف للأصول فلا يتعدى الواقعة . انتهى .
قوله : تابعته نفسه هو كناية عن الشهوة والعزم على إتيانها ، فإنه يقول من لا يشتهي أمرا : لا تتابعني نفسي .