صَاحِبِهِ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَقَامَ الرَّامِي الْبَيِّنَةَ بِأَنَّهُ قَالَ حَذَارِ فَأَدْرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع الْقِصَاصَ ثُمَّ قَالَ قَدْ أَعْذَرَ مَنْ حَذَّرَ قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَهُ الْقِصَاصُ لَهُ دِيَةٌ فَقَالَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يَقْتَصَّ أَحَدٌ مِنْ أَحَدٍ وَمَنْ قَتَلَهُ الْحَدُّ فَلَا دِيَةَ لَهُ .
[ الحديث 23 ]
23 صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا
شرح
وقال الجوهري : حذار مثال قطام بمعنى أحذر . « 1 » قوله عليه السلام : قد أعذر أي : أبدى عذره ، أو بالغ في تمهيد العذر .
قال الفيروزآبادي : العذر بالضم جمع أعذار ، عذره يعذره عذرا وعذرا وعذري وعذري ومعذرة ومعذرة وأعذره ، والاسم العذرة مثلثة الذال ، والعذرة بالكسر أبدى عذرا وأحدث وثبت له عذر وقصر ولم يبالغ ، وهو يرى أنه مبالغ وبالغ كأنه ضد وكثرت ذنوبه وعيوبه كعذر ، ومنه لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم « 2 » . انتهى .
قال المحقق : إذا مر بين الرماة فأصابه سهم ، فالدية على عاقلة الرامي . ولو ثبت أنه قال حذار لم يضمن ، وتمسك بهذه الرواية .
ثم إن الرواية تدل على تحذير الصبي المميز أيضا يكفي لعدم الدية على العاقلة لكن الظاهر من الخبر كونهما بالغين .
الحديث الثالث والعشرون : موثق كالصحيح .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 / 626 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 / 86 .