دِيَةَ لَهُ عَلَيْنَا وَمَنْ ضَرَبْنَاهُ حَدّاً فِي شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ فَمَاتَ فَإِنَّ دِيَتَهُ عَلَيْنَا .
[ الحديث 26 ]
26 عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ سَارِقٍ دَخَلَ عَلَى امْرَأَةٍ لِيَسْرِقَ مَتَاعَهَا فَلَمَّا جَمَعَ
شرح
وقال الشيخ في الاستبصار بعد نقل رواية الحلبي ورواية زيد الشحام : هذان الخبران وردا عامين ، وينبغي أن نخصهما بأن نقول : إذا قتلهما حد من حدود الله فلا دية له من بيت المال ، وإذا مات في شيء من حدود الآدميين كانت ديته على بيت المال ، ثم ذكر هذه الرواية « 1 » .
فكلامه يدل على أن ذلك على بيت المال ، فالمعنى علينا أن نؤدي ديته من بيت المال . ويظهر من المبسوط والخلاف أن الخلاف في التعزير لا في الحد ، فإنه مقدر فلا خطأ فيه ، بخلاف التعزير فإن تقديره مبني على الاجتهاد الذي يجوز فيه الخطأ ، وهذا إنما يتم إذا كان الحاكم الذي يقيم الحد غير معصوم ، وعلى أي حال القول المشهور أقوى سندا .
الحديث السادس والعشرون : مجهول .
ويشتمل على حكمين قد طال التشاجر بين أصحابنا رضي الله عنهم في توجيههما ، ولم يعمل بظاهرهما أكثرهم ، وإنما أوردوهما في كتبهم رواية .
قال الشهيد الثاني رحمه الله في الحكم الأول : هذه الرواية تنافي بظاهرها الأصول المقررة من وجوه :
الأول : أن قتل العمد يوجب القود ، فلم يضمن الولي دية الغلام مع سقوط محل القود . وأجاب المحقق رحمه الله عنه بمنع أن الواجب القود مطلقا ، بل مع
هامش
( 1 ) الإستبصار 4 / 279 .