جَرَحَ رَجُلًا فِي أَوَّلِ النَّهَارِ وَجَرَحَ آخَرَ فِي آخِرِ النَّهَارِ قَالَ هُوَ بَيْنَهُمَا مَا لَمْ يَحْكُمِ الْوَالِي فِي الْمَجْرُوحِ الْأَوَّلِ قَالَ فَإِنْ جَنَى بَعْدَ ذَلِكَ جِنَايَةً قَالَ جِنَايَتُهُ عَلَى الْأَخِيرِ .
[ الحديث 71 ]
71 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي عَبْدٍ جَرَحَ حُرّاً قَالَ إِنْ شَاءَ الْحُرُّ اقْتَصَّ مِنْهُ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَهُ إِنْ كَانَتِ الْجِرَاحَةُ تُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ لَا تُحِيطُ بِرَقَبَتِهِ افْتَدَاهُ مَوْلَاهُ قَالَ فَإِنْ أَبَى مَوْلَاهُ أَنْ يَفْتَدِيَهُ كَانَ لِلْحُرِّ الْمَجْرُوحِ حَقُّهُ مِنَ الْعَبْدِ بِقَدْرِ دِيَةِ جِرَاحَتِهِ وَالْبَاقِي لِلْمَوْلَى يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْمَجْرُوحُ حَقَّهُ وَيُرَدُّ الْبَاقِي عَلَى الْمَوْلَى
شرح
الحديث الحادي والسبعون : صحيح على الظاهر .
وفي بعض النسخ " عن الفضل بن شاذان " وفي بعضها وفي الكافي « 1 » والفقيه « 2 » " الفضيل بن يسار " .
ويستفاد منه أحكام :
الأول : أن الخيار في جراحة العبد عمدا إلى المجروح بين القصاص واسترقاق الكل مع الإحاطة ، وإلا فبقدر الجناية كما هو المشهور .
الثاني : أنه مع عدم استيعاب الجناية يفديه مولاه إن أراد ، وحمل على ما إذا أراد المجني عليه أيضا ذلك ، وإلا فله الاسترقاق بقدر أرش الجناية ، كما هو المقطوع به في كلام أكثرهم ، وعمل بظاهره ابن الجنيد حيث قال : إذا كان أرش جناية العبد لا يحيط برقبة العبد كان الخيار إلى المجني عليه أو وليه ، فإن شاء ملك الرقبة وإن شاء أخذ من سيده قيمته .
الثالث : أنه مع عدم رضا المولى بالفداء للمجروح استرقاقه بقدر الجناية ،
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 / 305 ، ح 12 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 / 94 .