[ الحديث 37 ]
37 عَنْهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ السَّارِقِ يَسْرِقُ فَتُقْطَعُ يَدُهُ ثُمَّ يَسْرِقُ فَتُقْطَعُ رِجْلُهُ ثُمَّ يَسْرِقُ هَلْ عَلَيْهِ قَطْعٌ فَقَالَ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص مَضَى قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ أَكْثَرَ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَكَانَ عَلِيٌّ ع يَقُولُ إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ لَا أَدَعَ لَهُ يَداً يَسْتَنْجِي بِهَا أَوْ رِجْلًا يَمْشِي عَلَيْهَا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى فِي قِصَاصٍ فَسَرَقَ مَا يُصْنَعُ بِهِ قَالَ فَقَالَ لَا يُقْطَعُ وَلَا يُتْرَكُ بِغَيْرِ سَاقٍ قَالَ قُلْتُ فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى فِي قِصَاصٍ ثُمَّ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ أَ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَمْ لَا فَقَالَ إِنَّمَا يُتْرَكُ فِي حَقِّ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَأَمَّا فِي حُقُوقِ النَّاسِ فَيُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْأَرْبَعِ جَمِيعاً
شرح
مفتحة كانت كالمعدومة ، وإن قال يندمل قطعت الشلاء . ووافقه القاضي والعلامة في المختلف .
وأما إذا كانت اليسار شلاء واليمين صحيحة فقطع اليمين هو مقتضى الأدلة .
وقال ابن الجنيد : إن كانت يساره شلاء لم يقطع يمينه ولا رجله ، وكذا لو كانت يده اليسرى مقطوعة في قصاص فسرق لم يقطع يمينه وحبس في هذه الأحوال وأنفق عليه من بيت المال إن كان لا مال له ، لرواية المفضل بن صالح ، ومنه يظهر عدم القطع لو كانتا شلاوين بطريق أولى ، ففي قول المصنف تنبيه على خلافه . « 1 » الحديث السابع والثلاثون : صحيح .
قوله : بغير ساق لعل فيه سقطا ، ويحتمل أن يكون اسم فاعل من السقي ، أي : لا يترك ولا يمكنه أن يأخذ المشربة فيشرب كان اليد ساقية . وفي الاستبصار « 2 » " بساق " أي
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 446 .
( 2 ) الإستبصار 4 / 243 وفيه : بغير ساق .