تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
لِمَا اقْتَضَتْهُ الْمَصْلَحَةُ فِي الْحَالِ عَلَى أَنَّ فِي الْخَبَرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ صَرِيحاً بِأَنَّهُ لَا قَطْعَ عَلَيْهِ إِذَا سَرَقَ مِنَ الْمَغْنَمِ وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ

[ الحديث 25 ]

25 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع أَرْبَعَةٌ لَا قَطْعَ عَلَيْهِمْ الْمُخْتَلِسُ وَالْغَلُولُ وَمَنْ سَرَقَ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَسَرِقَةُ الْأَجِيرِ فَإِنَّهَا خِيَانَةٌ . عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا قَطَعَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع مَنْ سَرَقَ مِنَ الْمَغْنَمِ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ نَصِيبٌ لِأَنَّ مَنْ هَذَا حَالُهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ أَوْ أَنْ يَكُونَ لَهُ فِيهِ حَظٌّ غَيْرَ أَنَّ قِيمَةَ مَا سَرَقَ يَزِيدُ عَلَى مَا لَهُ بِقِيمَةِ رُبُعِ دِينَارٍ فَإِنَّ مَنْ هَذِهِ حَالُهُ أَيْضاً يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَطْعُ يَدُلُّ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ مَا رَوَاهُ
شرح
لذلك بجهة أخرى . وقوله " على أن " تتمه للتوجيه لا علاوة . الحديث الخامس والعشرون : ضعيف على المشهور . وفي الغلول وسرقة الأجير يقدر مضاف ، أي : صاحبهما . ويمكن أن يكون المراد بالغلول مطلق الخيانة . وقال في القاموس : غل غلولا خان ، أو هو مختص بالفيء « 1 » . انتهى . أو يكون المراد بالغلول السرقة من الغنيمة قبل الحيازة والنقل إلى المغنم وبما بعده السرقة بعدها . وقال في النهاية : في الحديث " ليس في النهبة ولا في الخلسة قطع " أي : ما يؤخذ سلبا ومكابرة . « 2 »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 26 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 2 / 61 .