[ الحديث 24 ]
24 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْبَيْضَةِ الَّتِي قَطَعَ فِيهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ كَانَتْ بَيْضَةَ حَدِيدٍ سَرَقَهَا رَجُلٌ مِنَ الْمَغْنَمِ فَقَطَعَهُ .
لِأَنَّ الْوَجْهَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنْ يَكُونَ الْحُكْمُ مَقْصُوراً عَلَى مَا فَعَلَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ مَنْ سَرَقَ مِنَ الْمَغْنَمِ يُقْطَعُ فَيَكُونَ مُنَافِياً لِلْأَوَّلِ بَلْ هُوَ صَرِيحٌ بِحِكَايَةِ فِعْلِهِ وَلَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَعَلَ ذَلِكَ
شرح
الحديث الرابع والعشرون : موثق كالصحيح .
وقال في الشرائع : لو سرق من مال الغنيمة ، ففيه روايتان : إحداهما لا يقطع والأخرى إن زاد ما سرق عن نصيبه بقدر النصاب قطع ، والتفصيل حسن . « 1 » وقال في المسالك : الرواية الأولى رواها محمد بن قيس ، وقريب منها رواية السكوني ، وعمل بمضمونها المفيد وسلار من المتقدمين وفخر الدين من المتأخرين ، والرواية الأخرى رواها عبد الله بن سنان في الصحيح ، والعمل عليها أولى ، وعمل أكثر الأصحاب بمضمونها ، وفيها دلالة على أن الغانم يملك نصيبه من الغنيمة بالحيازة ، أو على أن القسمة كاشفة عن سبق ملكه بها ، وفي المسألة رواية أخرى بقطعه مطلقا . « 2 » قوله رحمه الله : ولا يمتنع أن يكون لعل المراد أن الإمام مخير في القطع وعدمه ، أو أنه قطعه لعلمه باستحقاقه
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 173 .
( 2 ) المسالك 2 / 442 .