قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ قَدْ بَيَّنَّا فِي كِتَابِ النِّكَاحِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ أَنَّهُ إِذَا وَطِئَ الْجَارِيَةَ اثْنَانِ بَعْدَ انْتِقَالِ الْمِلْكِ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى الْآخَرِ فَيُلْحَقُ الْوَلَدُ بِمَنْ تَكُونُ عِنْدَهُ الْجَارِيَةُ وَأَوْرَدْنَا فِي ذَلِكَ الْأَخْبَارَ وَمَتَى وَطِئَاهَا فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ وَهُمَا شَرِيكَانِ مِنْ غَيْرِ انْتِقَالِ الْمِلْكِ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى الْآخَرِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ أُلْحِقَ الْوَلَدُ بِهِ فَلَا مَعْنَى لِتَكْرَارِهِ هَاهُنَا وَالْوَجْهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّهُ مُوَافِقٌ لِمَذَاهِبِ بَعْضِ الْعَامَّةِ كَمَا خَرَجَ غَيْرُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ كَذَلِكَ
شرح
قال محمد بن الحسن : قد بينا في كتاب النكاح من هذا الكتاب أنه إذا وطئ الجارية اثنان بعد انتقال الملك من واحد إلى الآخر فيلحق الولد بمن تكون عنده الجارية ، وأوردنا في ذلك الأخبار . ومتى وطئاها في طهر واحد وهما شريكان من غير انتقال الملك من واحد إلى الآخر أقرع بينهما فمن خرج اسمه ألحق الولد به فلا معنى لتكراره هاهنا ، والوجه في هذا الخبر أنه خرج مخرج التقية ، لأنه موافق لمذاهب بعض العامة كما خرج غيره من الأخبار كذلك .