تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وَاحِدٌ لِأَنَّ هَذَا النِّصْفَ وَالثُّلُثَيْنِ هُوَ أَكْثَرُ سَهْمِ الْبِنْتِ الْمُسَمَّى لَهَا وَلَيْسَ هُوَ سَهْمَهَا الْأَقَلَّ لِأَنَّهُ لَمْ يُسَمَّ لَهَا سَهْمٌ أَقَلُّ وَالْأَبَوَانِ إِنَّمَا لَهُمَا فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ سَهْمُهُمَا الْأَقَلُّ فَلَا يُنْقَصَانِ مِنْ سَهْمِهِمَا الْأَقَلِّ وَلَكِنْ إِنَّمَا يُنْقَصُ الْبِنْتَانِ مِنْ سَهْمِهِمَا الْأَكْثَرِ الْمُسَمَّى لَهُمَا إِلَى فَرْضِهِمَا الْأَقَلِّ وَهُوَ مَا بَقِيَ لَهُنَّ بَيْنَهُنَّ بِالسَّوِيَّةِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَأَمَّا الْكَلَامُ عَلَى الْخَبَرِ الثَّانِي مِمَّا اسْتَحَجُّوا بِهِ فَهُوَ أَنَّ رَاوِيَهُ رَجُلٌ وَاحِدٌ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَهُوَ عِنْدَهُمْ ضَعِيفٌ وَاهِنٌ لَا يَحْتَجُّونَ بِحَدِيثِهِ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ بِهَذِهِ الرِّوَايَةِ وَمَا هَذَا حُكْمُهُ لَا يُعْتَرَضُ بِهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ الَّذِي بَيَّنَّا وَجْهَ الِاحْتِجَاجِ مِنْهُ وَأَمَّا مَا تَعَلَّقُوا بِهِ مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ -
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
فَإِنَّمَا هُوَ تَأْوِيلٌ عَلَى خِلَافِ الظَّاهِرِ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ بَنُو الْعَمِّ فَيَرِثُوهُ بِسَبَبِ ذَوِي
شرح
يسقط الابن عن الكل والبنت عن النصف والابن نصيبه الضعف . والغرض من هذا الكلام أن أصحاب الفروض كثيرا ما يسقطون عن فروضهم مع الاجتماع مع غيرهم . ثم تعرض لجواب ما يفهم من كلام المعترض من المقايسة على الوالدين ، بأن النصف أكثر سهم البنت ، وقد تنحط عنه إلى سهمها الأقل وهو ما بقي ، والسدس أقل السهمين للأبوين فلا ينزلان عنه ، لأن السقوط إنما يكون عن السهم الأكثر وذو السهمين لا يسقط عن سهمه الأقل على حال . قوله : وذلك أنه لم يكن له بنو العم لا يخفى ما في هذا الكلام من التشويش ، وغاية توجيهه أن يقال : هذا سند المنع أورده بصورة الاستدلال والجزم لإظهار قوة الاحتمال . والحاصل أن استدلالكم إنما يتم إذا ثبت أن لزكريا عليه السلام كانت عصبة ذكور خاف إرثهم فطلب الولد الذكر لئلا يرثوا لا بسبب ذوي الأرحام ولا بسبب