ثُمَّ قِيلَ لَهُمْ فَمَا تَقُولُونَ إِنْ تَرَكَ هَذَا الْمَيِّتُ هَؤُلَاءِ الْبَنَاتِ وَمَعَهُمْ بِنْتُ ابْنٍ فَقَالُوا لِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ فَلِلْعَصَبَةِ وَلَيْسَ لِبِنْتِ الِابْنِ شَيْءٌ لِأَنَّ الْبَنَاتِ قَدِ اسْتَكْمَلْنَ الثُّلُثَيْنِ وَإِنَّمَا يَكُونُ لِبَنَاتِ الِابْنِ إِذَا لَمْ تَسْتَكْمِلِ الْبَنَاتُ الثُّلُثَيْنِ فَإِذَا اسْتَكْمَلْنَ فَلَا شَيْءَ لَهُنَّ قِيلَ لَهُمْ فَإِنَّ الْمَسْأَلَةَ عَلَى حَالِهَا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ ابْنُ ابْنٍ قَالُوا لِلْبَنَاتِ الثُّلُثَانِ وَمَا بَقِيَ فَبَيْنَ ابْنِ الِابْنِ وَابْنَةِ الِابْنِ
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
قُلْنَا لَهُمْ فَقَدْ نَقَضْتُمْ أَصْلَكُمْ وَخَالَفْتُمْ حَدِيثَكُمْ فَلِمَ لَا تَجْعَلُونَ مَا بَقِيَ لِلْعَصَبَةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَمَا جَعَلْتُمُوهُ فِي الَّتِي قَبْلَهَا فَتَجْعَلُونَ مَا بَقِيَ لِابْنِ الِابْنِ الَّذِي هُوَ عَصَبَةٌ إِذْ كُنَّ الْبَنَاتُ قَدِ اسْتَكْمَلْنَ الثُّلُثَيْنِ كَمَا اسْتَكْمَلْنَ فِي الَّتِي قَبْلَهَا وَلِمَ لَمْ تَأْخُذُوا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِالْخَبَرِ الَّذِي رَوَيْتُمُوهُ فَتُعْطُوا ابْنَ الِابْنِ وَلَا تُعْطُونَ ابْنَةَ الِابْنِ شَيْئاً - وَفِي أَيِّ كِتَابٍ أَوْ سُنَّةٍ وَجَدْتُمْ أَنَّ بَنَاتِ الِابْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُنَّ أَخُوهُنَّ لَا يَرِثْنَ شَيْئاً فَإِذَا حَضَرَ أَخُوهُنَّ وَرِثْنَ بِسَبَبِ أَخِيهِنَّ الْمِيرَاثَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ أَ لَيْسَ قَدْ فَضَّلَ اللَّهُ الْبَنِينَ عَلَى الْبَنَاتِ فِي كُلِّ الْفَرَائِضِ فَلَا بُدَّ مِنْ نَعَمْ فَيُقَالُ لَهُ فَمَا تَقُولُ فِي زَوْجٍ وَأَبَوَيْنِ وَعَشْرِ بَنِينَ هَلْ يَكُونُ لِلْبَنِينَ إِلَّا مَا يَبْقَى فَإِنْ قَالَ لَيْسَ لِلْبَنِينَ إِلَّا مَا بَقِيَ قِيلَ لَهُ أَ فَلَا تَرْضَى لِلْبَنَاتِ أَنْ يَقُمْنَ مَقَامَ الْبَنِينَ وَيَأْخُذْنَ مِثْلَ مَا يَأْخُذُ الْبَنُونَ وَقَدْ فَضَّلَ اللَّهُ تَعَالَى الْبَنِينَ عَلَى الْبَنَاتِ بِالضِّعْفِ فَإِنْ قِيلَ إِنَّ الْبِنْتَيْنِ لَا تُشْبِهَانِ هَاهُنَا الْبَنِينَ لِأَنَّ الْبَنَاتِ ذَوَاتُ سِهَامٍ مُسَمَّاةٍ مِثْلَ الْأَبَوَيْنِ وَلَيْسَ لِلْبَنِينَ سَهْمٌ مُسَمًّى إِنَّمَا هُمْ عَصَبَةٌ وَلَهُمْ مَا فَضَلَ فَيَنْبَغِي أَنْ يُوَفَّرَ عَلَى الْبَنَاتِ سِهَامُهُمْ كَمَا يُوَفَّرُ عَلَى الْأَبَوَيْنِ سَهْمَاهُمَا أَوِ الْعَوْلُ قُلْنَا لَهُ إِنَّ الِابْنَ إِنَّمَا لَمْ يَكُنْ لَهُ سَهْمٌ لِأَنَّ لَهُ الْكُلَّ وَالْبِنْتَ لَهَا النِّصْفُ وَمَتَى اجْتَمَعَا كَانَ لِلِابْنِ مِثْلَانِ وَلِلْبِنْتِ مِثْلٌ
شرح
قوله : لأن له الكل أي : إذا انفرد له الكل بالاتفاق والبنت لها النصف بالفرض ، وإذا اجتمعا