تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
فَمِنْ قَوْلِهِمْ أَجْمَعَ أَنَّ لِلْبِنْتِ النِّصْفَ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَخِ وَالْأُخْتِ
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
وَالْخَبَرُ يَقْتَضِي أَنَّ مَا بَقِيَ لِلْأَخِ لِأَنَّهُ الذَّكَرُ وَلَا يَكُونُ لِلْأُخْتِ شَيْءٌ وَكَذَلِكَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ وَتَرَكَ بِنْتَا وَابْنَةَ ابْنٍ وَعَمّاً أَنْ يَكُونَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ لِلْعَمِّ لِأَنَّهُ أَوْلَى ذَكَرٍ وَلَا تُعْطَى بِنْتُ الِابْنِ شَيْئاً وَكَذَلِكَ فِي أُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ - وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَابْنِ عَمٍّ أَنْ لَا تُعْطَى الْأُخْتُ مِنَ الْأَبِ شَيْئاً بَلْ تُعْطَى الْأُخْتُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفَ وَمَا يَبْقَى لِابْنِ الْعَمِّ لِأَنَّهُ أَوْلَى ذَكَرٍ وَكَذَلِكَ فِي بِنْتٍ وَابْنِ ابْنٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَكَذَلِكَ فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَإِخْوَةٍ وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَأَمْثَالُ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ جِدّاً فَإِنْ قَالُوا جَمِيعُ مَا ذَكَرْتُمُوهُ لَا يُلْزِمُنَا شَيْءٌ مِنْهُ لِأَنَّا لَمْ نَقُلْ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ إِلَّا لِظَوَاهِرَ دَلَّتْ عَلَيْهِ صَرَفَتْنَا عَنِ اسْتِعْمَالِ الْخَبَرِ فِيهِ أَ لَا تَرَى أَنَّ الْبِنْتَ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ وَالْعَمِّ إِنَّمَا أَعْطَيْنَا لِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسَ لِأَنَّ الظَّاهِرَ يَقْتَضِي أَنَّ لِلْبِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَإِذَا عَلِمْنَا أَنَّ لِلْبِنْتِ مِنَ الصُّلْبِ النِّصْفَ عَلِمْنَا أَنَّ مَا يَبْقَى وَهُوَ السُّدُسُ لِبِنْتِ الِابْنِ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْأُمِّ وَالْأُخْتِ لِلْأَبِ وَالْعَمِّ وَكَذَلِكَ فِي بِنْتٍ وَبِنْتِ ابْنٍ وَابْنِ عَمٍّ لِأَنَّ لِلْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ لِلْأُخْتِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ النِّصْفَ فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ وَهُوَ السُّدُسُ لِلْأُخْتِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى -
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
يَقْتَضِي أَنَّ بِنْتَ الصُّلْبِ وَبِنْتَ الِابْنِ وَابْنَ الِابْنِ الْمَالُ بَيْنَهُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَإِذَا عَلِمْنَا أَنَّ لِلْبِنْتِ مِنَ الصُّلْبِ النِّصْفَ عَلِمْنَا أَنَّ مَا يَبْقَى لِلْبَاقِينَ عَلَى مَا فُرِضَ قِيلَ لَهُمْ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُمُوهُ بَاطِلٌ لِأَنَّ الْمَوْضِعَ الَّذِي يَتَنَاوَلُ الْأُخْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ يَقْتَضِي أَنَّ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِثْلَ نَصِيبِ صَاحِبَتِهَا وَلَيْسَ فَرْضُ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَعَ الِانْضِمَامِ فَرْضَهَا مَعَ الِانْفِرَادِ وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الْبِنْتِ مِنَ الصُّلْبِ مَعَ بِنْتِ الِابْنِ فَإِنْ كَانَ الظَّاهِرُ يَتَنَاوَلُهَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِثْلُ
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 215 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي