قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ وَلَمْ يُسَمِّ أَيْنَ يَنْحَرُهَا قَالَ إِنَّمَا الْمَنْحَرُ بِمِنًى يَقْسِمُونَهَا بَيْنَ الْمَسَاكِينِ وَقَالَ فِي رَجُلٍ قَالَ عَلَيْهِ بَدَنَةٌ يَنْحَرُهَا بِالْكُوفَةِ فَقَالَ إِذَا سَمَّى مَكَاناً فَلْيَنْحَرْ فِيهِ فَإِنَّهُ يُجْزِي عَنْهُ .
[ الحديث 45 ]
45 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الشَّامِيِّ قَالَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَصُومَ حِيناً وَذَلِكَ فِي شُكْرٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ أُتِيَ عَلِيٌّ ع فِي مِثْلِ هَذَا فَقَالَ صُمْ سِتَّةَ
شرح
وقال في المسالك : لو نذر هديا ولم يعين المكان انصرف إلى مكة ، لأنها محله شرعا ، قال تعالى "ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ" وقال تعالى "هَدْياً بالِغَ الْكَعْبَةِ" وروى الشيخ عن محمد - ولعله ابن مسلم - ما يدل على أنه ينحره بمنى ، وعمل الأصحاب على الأول ما لم يسم منى ولو بالقصد ، فينصرف إليها وإلا فلا « 1 » .
وقال أيضا فيه : ولو نذر النحر أو الذبح بغير منى ومكة من الأرض ، ففي انعقاده قولان ، أحدهما وهو قول الشيخ في المبسوط لا ينعقد ، لعدم التعبد بذلك شرعا ، وقوي المحقق والأكثر الانعقاد ، لعموم الأمر بالوفاء بالنذر ، وخصوص صحيحة محمد بن مسلم . « 2 » الحديث الخامس والأربعون : مجهول .
وقال في المسالك : عمل بمضمونها الشيخ ، وتبعه الأصحاب حتى لا يعلم فيه مخالف ، هذا إذا لم ينو شيئا غير ذلك ، وإلا فالمعتبر ما نواه « 3 » . انتهى .
ولعل وجهه وأمثاله أن الشارع أوجب لمن نذر نذرا مبهما ولم يرد شيئا ،
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 213 .
( 2 ) المسالك 2 / 214 .
( 3 ) المسالك 2 / 215 .