أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ نَذَرَ نَذْراً أَنْ يَمْشِيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ ثُمَّ عَجَزَ عَنْ أَنْ يَمْشِيَ فَلْيَرْكَبْ وَلْيَسُقْ بَدَنَةً إِذَا عَرَفَ اللَّهُ مِنْهُ الْجَهْدَ .
[ الحديث 49 ]
49 عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ عَلَيْهِ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَيَصُومُ شَهْراً ثُمَّ يَمْرَضُ هَلْ يَعْتَدُّ بِهِ قَالَ نَعَمْ أَمْرُ اللَّهِ حَبَسَهُ قُلْتُ امْرَأَةٌ نَذَرَتْ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ تَصُومُ وَتَسْتَأْنِفُ أَيَّامَهَا الَّتِي قَعَدَتْ حَتَّى تُتِمَّ الشَّهْرَيْنِ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ هِيَ أَيِسَتْ مِنَ الْحَيْضِ هَلْ تَقْضِيهِ قَالَ لَا يُجْزِيهَا الْأَوَّلُ .
[ الحديث 50 ]
50 عَنْهُ عَنْ فَضَالَةَ وَابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ نَذْرٌ أَنْ يَحُجَّ مَاشِياً أَ يُجْزِي
شرح
الحديث التاسع والأربعون : صحيح .
وبتمامه موافق لعمل الأصحاب ، وقد مر الكلام في القضاء .
الحديث الخمسون : صحيح .
وقال في المسالك : عمل به الشيخ وجماعة ، وذهب الأكثر إلى عدم الإجزاء لأنهما سببان مختلفان ، وحملها في المختلف على ما إذا عجز عن أداء ما نذره واستمر عجزه . وفيه نظر ، لأنه حينئذ يسقط النذر ، وحملت أيضا على ما لو نذر الحج مطلقا عنه أو عن غيره ، بمعنى أنه قصد ذلك ، وهذا أولى وإن كان ظاهر الرواية يأبى عن ذلك ، لأنه على تقدير قصده ذلك لا تتقيد الإجزاء بعدم قدرته على ما يحج به عن النذر ، إلا أن يقال : الغرض بيان للواقع فلا ينافي غيره . « 1 »
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 207 .