لَا يَمِينَ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ إِنَّمَا الْيَمِينُ الْوَاجِبَةُ الَّتِي يَنْبَغِي لِصَاحِبِهَا أَنْ يَفِيَ بِهَا مَا جَعَلَ لِلَّهِ عَلَيْهِ فِي الشُّكْرِ إِنْ هُوَ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ مَرَضِهِ أَوْ عَافَاهُ مِنْ أَمْرٍ يَخَافُهُ أَوْ رَدَّ عَلَيْهِ مَالَهُ أَوْ رَدَّهُ مِنْ سَفَرٍ أَوْ رَزَقَهُ رِزْقاً فَقَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا وَكَذَا شُكْراً فَهَذَا الْوَاجِبُ عَلَى صَاحِبِهِ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ .
[ الحديث 32 ]
32 عَنْهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَصَدَّقَتْ بِمَالِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ إِنْ خَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا ثُمَّ خَرَجَتْ مَعَهُ قَالَ لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ .
[ الحديث 33 ]
33 عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ قَالَ كَتَبَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ نَذْراً مُنْذُ سِنِينَ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ
شرح
واعلم أنه لا خلاف في انعقاد النذر المشروط إذا كان جامعا للشرائط . واختلف في غير المشروط ، فالمشهور انعقاده ، بل ادعى الشيخ الإجماع عليه .
ثم اختلف في متعلق النذر ، فالمشهور أنه لا بد أن يكون راجحا دينا أو دنيا إذا لم يكن مشروطا ، وإذا كان مشروطا أن يكون طاعة ، وقيل : بالانعقاد في متساوي الطرفين في الأول دون الثاني .
ومنهم من ساوى بينهما ، فقال : بانعقاد النذر في المباح المتساوي الطرفين في المشروط وغيره . وأما المشروط ، فالمشهور أنه يكفي كونه مباحا ، وإن لم يكن راجحا في الشكر والزجر ، لكن لا خلاف في اليمين أنه منعقد في المتساوي الطرفين .
واختلف في العهد ، فمنهم من ألحقه باليمين ، ومنهم من ألحقه بالنذر . وهل ينعقد العهد والنذر بدون التلفظ بهما ؟ الأشهر العدم ، خلافا للشيخين ومن تبعهما .
الحديث الثاني والثلاثون : موثق .
وعدم الانعقاد للمرجوحية ، أو لعدم الصيغة أيضا .