أَوْ أَحُجَّ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا نَذَرَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي ابْنٍ لَهُ إِنْ هُوَ أَدْرَكَ أَنْ يُحِجَّهُ أَوْ يَحُجَّ عَنْهُ فَمَاتَ الْأَبُ وَأَدْرَكَ الْغُلَامُ بَعْدُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص ذَلِكَ الْغُلَامُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِمَّا تَرَكَ أَبُوهُ .
[ الحديث 21 ]
21 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
شرح
قوله عليه السلام : يحج عنه على بناء المعلوم ، أي : عن نفسه . أو بناء المجهول بأن يقرأ في الأول على بناء الأفعال ، ولعله أظهر . ويحتمل على الوجهين إرجاع الضمير إلى الأب وإن كان بعيدا .
وقال سيد المحققين : إذا نذر المكلف أنه إن رزق ولدا حج به ، أو حج عنه انعقد نذره ، لأن الحج من أعظم الطاعات ، فيتخير الناذر بين أن يحج بالولد أو يحج عنه ، فإن اختار الثاني نوى الحج عن الولد ، وإن اختار الأول نوى الولد الحج عن نفسه إن كان مميزا ، وإلا أجزأ للأب إيقاع صورة الحج به .
ولو مات الأب قبل أن يفعل أحد الأمرين ، فقد أطلق الأكثر ومنهم المحقق أنه يحج بالولد أو عنه من ثلث ماله ، وقيده بعضهم بما إذا كان موته بعد التمكن من فعل المنذور وإلا سقط ، والأصل فيه رواية مسمع ، واشتهر مضمونها بحيث لا يتحقق فيه خلاف ، لكنها تضمنت الحج عن الولد من مال الأب ، وليس فيها أن المولد الحج بنفسه .
ويمكن إرجاع الضمير المجرور في قوله " عنه " إلى الأب ، ويكون المراد أنه يحج عن الأب الحج الذي نذره ، فيتناول القسمين . إلا أن ذلك لا يلائم قوله " مما ترك أبوه " .
الحديث الحادي والعشرون : موثق .