تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
فَوَافَقَ ذَلِكَ الْيَوْمُ يَوْمَ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى أَوْ يَوْمَ جُمُعَةٍ أَوْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَوْ سَفَراً أَوْ مَرَضاً هَلْ عَلَيْهِ صَوْمُ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَوْ قَضَاؤُهُ أَوْ كَيْفَ يَصْنَعُ يَا سَيِّدِي فَكَتَبَ ع إِلَيْهِ قَدْ وَضَعَ اللَّهُ الصِّيَامَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ كُلِّهَا وَيَصُومُ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَكَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ يَا سَيِّدِي رَجُلٌ نَذَرَ أَنْ يَصُومَ يَوْماً فَوَقَعَ ذَلِكَ الْيَوْمَ عَلَى أَهْلِهِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الْكَفَّارَةِ فَكَتَبَ ع إِلَيْهِ يَصُومُ يَوْماً بَدَلَ يَوْمٍ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
شرح
وقال في النافع : لو نذر يوما معينا ، فاتفق له السفر أفطر وقضاه . وكذا لو مرض ، أو حاضت المرأة ، أو نفست . « 1 » وقال السيد محمد رحمه الله في شرحه : أما وجوب الإفطار فلا ريب فيه . وأما وجوب القضاء فمقطوع به في كلام الأصحاب ، ولم نقف له على مستند سوى رواية علي بن مهزيار ، وهي مشتملة على ما أجمع الأصحاب على بطلانه من سقوط الصوم في يوم الجمعة ، فيشكل التعويل عليها في إثبات حكم مخالف للأصل ، والمتجه عدم وجوب القضاء في جميع ذلك إن لم يكون الوجوب إجماعيا . وقال أيضا في النافع : ولو اتفق يوم عيد أفطر ، وفي القضاء تردد . « 2 » وقال السيد رحمه الله : أما وجوب الإفطار فلا ريب فيه . وإنما الكلام في وجوب القضاء ، فذهب الأكثر إلى أنه غير واجب ، وللشيخ وجماعة قول بوجوب القضاء ، استنادا إلى رواية علي بن مهزيار . وأجاب عنها الشيخ فخر الدين بالحمل على الاستحباب ، لأن القضاء لو كان واجبا لم يعلقه بالمشية بلفظ " إن " لأن " أن " يختص المحتمل لا المتحقق . وضعفه ظاهر ، إذ من المعلوم أن هذا التعليق للتبرك لا للشك ، مع أن المندوب مساو للواجب في مشية الله .
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 248 . ( 2 ) المختصر النافع ص 248 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 70 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي