تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
صَوْتَكَ عَلَى صَوْتِهِ . لِأَنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ نَقْضُهَا مِنْ حَيْثُ كَانَتْ مَقْبُوضَةً وَالْأُولَى لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ فَجَازَ لَهُ أَنْ يُغَيِّرَ تِلْكَ وَلَمْ يَسُغْ لَهُ تَغْيِيرُ هَذِهِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَ لَيْسَ خَبَرُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الَّذِي قَدَّمْتُمُوهُ يَتَضَمَّنُ أَنَّ قَبْضَ الْوَالِدِ قَبْضٌ مِنَ الصِّغَارِ لِأَنَّهُ الْمُتَوَلِّي عَلَيْهِمْ وَلَا يَجُوزُ لَهُ نَقْضُهُ وَخَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ يَتَضَمَّنُ تَغْيِيرَ الصَّدَقَةِ عَلَى الصِّغَارِ مِنَ الْأَوْلَادِ قُلْنَا خَبَرُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ تَضَمَّنَ أَنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ جَائِزَةٌ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ تَغْيِيرُهَا وَنَحْنُ وَإِنْ جَوَّزْنَا تَغْيِيرَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ فَلَا يَجُوزُ نَقْضُهَا جُمْلَةً حَتَّى يَنْقُلَهَا إِلَى غَيْرِهِ وَيَجْعَلَهَا لَهُ وَإِنَّمَا سَوَّغْنَا أَنْ يُدْخِلَ فِيهَا مَعَ مَنْ ذَكَرَهُ غَيْرَهُ وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَالَّذِي يَكْشِفُ عَنْ جَوَازِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَيْضاً مَا رَوَاهُ
شرح
وفي رجال الشيخ الحكم أخو أبي عقيلة كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام . « 1 » واعلم أنه لو شرط إخراج من يريد بطل الوقف اتفاقا ، ولو شرط إدخال من يريد مع الموقوف عليهم ، فالمشهور أنه جائز ، سواء وقف على أولاده أو على غيرهم ، والمشهور أنه لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيوجد لم يجز وبطل الوقف ، ويظهر من بعضهم القول بالصحة ، ولعله أقوى لعموم الأخبار الصحيحة . وذهب الشيخ في النهاية والقاضي إلى أنه إذا وقف على أولاده الأصاغر جاز أن يشرك معهم وإن لم يشترط ، لكن شرط القاضي عدم قصره ابتداء على الموجودين ، والمشهور عدم الجواز إلا مع الشرط في عقد الوقف .
هامش
( 1 ) رجال الشيخ ص 171 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 413 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي