تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
ابْنِ شُبْرُمَةَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ الْحَقَّ لَفِي مَا قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَإِنْ كَانَ قَدْ رَجَعَ عَنْهُ فَقُلْتُ هَذَا يَنْكَسِرُ عِنْدَهُمْ فِي الْقِيَاسِ فَقَالَ هَاتِ قَايِسْنِي فَقُلْتُ أَنَا أُقَايِسُكَ فَقَالَ لَتَقُولَنَّ بِأَشَدِّ مَا يَدْخُلُ فِيهِ مِنَ الْقِيَاسِ فَقُلْتُ لَهُ رَجُلٌ تَرَكَ عَبْداً لَمْ يَتْرُكْ مَالًا غَيْرَهُ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ سِتُّمِائَةٍ وَدَيْنُهُ خَمْسُمِائَةٍ فَأَعْتَقَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ كَيْفَ يُصْنَعُ فِيهِ قَالَ يُبَاعُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ خَمْسَمِائَةٍ وَتَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَةً فَقُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ بَقِيَ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِائَةُ دِرْهَمٍ عَنْ دَيْنِهِ قَالَ بَلَى قُلْتُ أَ لَيْسَ لِلرَّجُلِ ثُلُثُهُ يَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ قَالَ بَلَى فَقُلْتُ أَ لَيْسَ قَدْ أَوْصَى لِلْعَبْدِ بِالثُّلُثِ مِنَ الْمِائَةِ حِينَ أَعْتَقَهُ قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ لَا وَصِيَّةَ لَهُ إِنَّمَا مَالُهُ لِمَوَالِيهِ قُلْتُ وَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَدَيْنُهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ كَذَلِكَ يُبَاعُ الْعَبْدُ فَيَأْخُذُ الْغُرَمَاءُ أَرْبَعَمِائَةٍ وَيَأْخُذُ الْوَرَثَةُ مِائَتَيْنِ وَلَا يَكُونُ لِلْعَبْدِ شَيْءٌ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ قِيمَةُ الْعَبْدِ سِتَّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَدَيْنُهُ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ قَالَ فَضَحِكَ وَقَالَ مِنْ هَاهُنَا أُتِيَ أَصْحَابُكَ جَعَلُوا الْأَشْيَاءَ شَيْئاً وَاحِداً وَلَمْ يَعْلَمُوا السُّنَّةَ إِذَا اسْتَوَى مَالُ الْغُرَمَاءِ وَمَالُ الْوَرَثَةِ أَوْ كَانَ مَالُ الْوَرَثَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَالِ الْغُرَمَاءِ لَمْ يُتَّهَمِ الرَّجُلُ عَلَى وَصِيَّتِهِ وَأُجِيزَتِ الْوَصِيَّةُ عَلَى وَجْهِهَا فَالْآنَ يُوقَفُ هَذَا الْعَبْدُ فَيَكُونُ نِصْفُهُ لِلْغُرَمَاءِ وَيَكُونُ ثُلُثُهُ لِلْوَرَثَةِ وَيَكُونُ لَهُ السُّدُسُ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ هَذَا الْخَبَرُ مُوَافِقٌ لِلْحَدِيثِ الْأَوَّلِ الَّذِي رَوَاهُ زُرَارَةُ فِي أَنَّ الْعِتْقَ إِنَّمَا يَمْضِي إِذَا كَانَ ثَمَنُهُ مِثْلَيِ الدَّيْنِ وَلَيْسَ الْخَبَرَانِ مُنَافِيَيْنِ لِلْخَبَرِ الْأَوَّلِ
شرح
قوله : أنا أقايسك استفهام للإنكار ، وأمره عليه السلام إياه بالمقايسة لبيان موضع الخطأ في قياسهم . قوله : أتى أصحابك الظاهر بالمجهول ، أي : ابتلوا وأخطأوا .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 463 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي