تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
عِنْدَ الْمَوْتِ فَسَأَلَهُمَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَرَى أَنْ يَسْتَسْعِيَهُمْ فِي قِيمَتِهِمْ فَيَدْفَعَهَا إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ أَعْتَقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَرَى أَنْ يَبِيعَهُمْ وَيَدْفَعَ أَثْمَانَهَا إِلَى الْغُرَمَاءِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُعْتِقَهُمْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِهِمْ وَهَذَا أَهْلُ الْحِجَازِ الْيَوْمَ يُعْتِقُ الرَّجُلُ عَبْدَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَلَا يُجِيزُونَ عِتْقَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ فَرَفَعَ ابْنُ شُبْرُمَةَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا ابْنَ أَبِي لَيْلَى مَتَى قُلْتَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَاللَّهِ إِنْ قُلْتَهُ إِلَّا طَلَبَ خِلَافِي فَقَالَ لِي عَنْ رَأْيِ أَيِّهِمَا صَدَرَ قُلْتُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَخَذَ بِرَأْيِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى فَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ هَوًى فَبَاعَهُمْ وَقَضَى دَيْنَهُ قَالَ فَمَعَ أَيِّهِمَا مَنْ قِبَلَكُمْ قُلْتُ مَعَ ابْنِ شُبْرُمَةَ وَقَدْ رَجَعَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إِلَى رَأْيِ
شرح
منطوق الرواية إلى الوصية بالعتق ، والمحقق اقتصر على الحكم في المنجز ، وأكثر المتأخرين ردوا الرواية لمخالفتها لغيرها من الروايات الصحيحة ، ولعله أولى . ويرد على الشيخ القائل بتعديتها إلى الوصية معارضتها فيها لصحيحة الحلبي ، إذ هي تدل بإطلاقها بإعتاقه متى زادت قيمته عن الدين ، فلا وجه لعمل الشيخ بتلك الرواية ، مع عدم ورودها في مدعاه واطراح هذه . ومن الجائز اختلاف حكم المنجز والموصى به في مثل ذلك ، لكن يبقى في رواية الحلبي أنه عليه السلام حكم باستسعاء العبد في قضاء دين مولاه ، ولم يتعرض لحق الورثة ، مع أن لهم في قيمته مع زيادتها عن الدين حقا ، إلا أن ترك ذكرهم لا يقدح ، لإمكان استفادته من خارج . « 1 » قوله : وكان له في ذلك أي : كان لعيسى هوى وغرضا في العمل بفتوى ابن أبي ليلى .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 408 - 409 .