وَيُؤَكِّدُ ذَلِكَ بَيَاناً أَيْضاً مَا رَوَاهُ
[ الحديث 54 ]
54 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ الْمَمْلُوكِ كَمْ يَحِلُّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ فَقَالَ لَا يَحِلُّ لَهُ إِلَّا ثِنْتَانِ وَيَتَسَرَّى مَا شَاءَ إِذَا كَانَ أَذِنَ لَهُ مَوْلَاهُ
شرح
الإذن بمعنى وقوع الشراء للعبد أم لا يصح ؟ يبني على أن العبد هل يملك مثل هذا أم لا ؟ الأصح العدم . فإذا لم نقل بملك العبد واشترى هل يقع الشراء للسيد أم لا ؟ يحتمل الأول ، لأن الشراء لنفسه تضمن أمرين : الإذن في الشراء ، وتقييده بكونه لنفسه ، فإذا بطل المقيد بطل المطلق فيقع للمولى ، والأقوى عدم الوقوع .
ثم لو قلنا بوقوعه للمولى هل يستبيح العبد بضعها بهذا الإذن ؟ قيل : نعم ، لاستلزام الإذن في الشراء لنفسه الإذن في الوطء ، لأن العبد أهل للإباحة ، كما يستبيح الأمة التي يأذن له فيها المولى ، والأقوى عدم الاستباحة .
ولو وكله المولى في أن يشتري أمة ويطأها ، فلا إشكال في استباحة وطئها من الجهات المتقدمة ، فإن شراء العبد لمولاه صحيح ، وإباحة المولى له وطئ أمته صحيح أيضا ، فإذا كانت الإباحة الضمنية المتقدمة تفيد إباحة الوطء على قول معتبر مع فساد ما دخلت في ضمنه ، فكيف الإذن الصريح مع صحة الشراء المضموم إليه الإذن ، لكن في صحة الإذن في المثال نظر ، من حيث أنه فيما لا يملكه المولى حين الإذن ، فيمكن القدح في صحته .
ثم قول المصنف مع سقوط التحليل إشارة إلى أن هذا الإذن ليس تحليلا ، لأن العبد ليس قابلا له ، بل من حيث الإباحة والإذن .
الحديث الرابع والخمسون : مجهول .