تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
الْمُؤَخَّرَتَانِ عَنْهُ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْفَاهَا بَقِيَّةَ الْمَهْرِ حَتَّى بَاعَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا لِغَيْرِهِ وَإِذَا بَاعَهَا سَيِّدُهَا فَقَدْ بَانَتْ مِنَ الزَّوْجِ الْحُرِّ إِذَا كَانَ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ فَتَقَدَّمَ مِنْ ذَلِكَ - عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا
شرح
بالعقد « 1 » . وتبعه ابن البراج . والمشهور أنه لو باعها بعد الدخول كان المهر للأول ، سواء أجاز الثاني أو فسخ ، لاستقراره في ملكه ، وفيه أقوال أخر . ولو باعها قبل الدخول سقط المهر ، لانفساخ المهر من جانب المرأة ، فإن أجاز المشتري كان له المهر ، لأن إجازته كالعقد المستأنف . قوله : تقدم من ذلك قال الوالد العلامة تغمده الله بالرحمة : يمكن أن يكون هذا من كلامه عليه السلام ، وأن يكون من كلام كل واحد من الحسن وسعدان وأبي بصير ، لأنهم أصحاب الكتب . فيمكن أن تكون تلك الأخبار الدالة على أن بيع الأمة طلاقها قد تقدمت في كتبهم ، ولما ذكروا هذا الخبر أشاروا إليها للتأكيد والتأييد . والأظهر أن يكون من كلامه عليه السلام ، ويكون قد قدم إليهم تلك الأخبار . ويمكن أن يكون المستتر في " إذا كان " راجعا إلى الزوج الحر ، ويكون كالدليل لفسخ عقده ، لرفع استبعاد أنه كيف لا يكون للزوج الحر اختيار ؟ بأنه هو أقدم على هذا ، وكان يعرف أن الأمة إذا بيعت يكون الخيار بيد المشتري ، فكأنه حين العقد رضي بذلك . والزوج إذا كان عارفا فلا كلام ، وإلا فالتقصير منه في عدم التعلم .
هامش
( 1 ) النهاية ص 499 .