[ الحديث 12 ]
12 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يُلَاعِنُ الْحُرُّ الْأَمَةَ وَلَا الذِّمِّيَّةَ وَلَا الَّتِي يَتَمَتَّعُ بِهَا .
فَهَذَا الْحَدِيثُ يَحْتَمِلُ شَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَا يُلَاعِنُ الرَّجُلُ الْأَمَةَ إِذَا كَانَ يَطَؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَيَكُونُ قَوْلُهُ وَلَا الذِّمِّيَّةَ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا كَانَتْ أَمَةً ذِمِّيَّةً وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ قَوْلِهِ الْأَمَةَ وَالذِّمِّيَّةَ لِأَنَّهُ يَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ أَمَةً إِذَا كَانَتْ مُسْلِمَةً ثُمَّ بَيَّنَ بِقَوْلِهِ وَلَا الذِّمِّيَّةَ يَعْنِي إِذَا كَانَتْ أَمَةً ذِمِّيَّةً فَهَذَا وَجْهٌ قَرِيبٌ وَالْوَجْهُ الْآخَرُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْخَبَرِ إِذَا كَانَ تَزَوَّجَ بِأَمَةٍ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهَا لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ الْعَقْدُ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوْلَاهَا فَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا وَيَكُونُ الْأَوْلَادُ رِقّاً لِمَوْلَاهَا إِنْ كَانَ هُنَاكَ وَلَدٌ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 13 ]
13 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْحُرِّ يُلَاعِنُ الْمَمْلُوكَةَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ مَوْلَاهَا الَّذِي زَوَّجَهَا إِيَّاهُ .
[ الحديث 14 ]
14 وَعَنْهُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْعَبْدِ يُلَاعِنُ الْحُرَّةَ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَ مَوْلَاهُ زَوَّجَهُ إِيَّاهَا وَلَاعَنَهَا بِأَمْرِ مَوْلَاهُ كَانَ ذَلِكَ وَقَالَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْأَمَةِ وَالْمُسْلِمِ وَالذِّمِّيَّةِ لِعَانٌ .
وَيَحْتَمِلُ أَيْضاً أَنْ يَكُونَ الْخَبَرُ خَرَجَ مَخْرَجَ التَّقِيَّةِ لِأَنَّ مِنَ الْمُخَالِفِينَ مَنْ يَقُولُ لَا لِعَانَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكَةِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث الثاني عشر : صحيح .
الحديث الثالث عشر : صحيح .
الحديث الرابع عشر : صحيح .