بِامْرَأَتِهِ وَلَا يَكُونُ اللِّعَانُ إِلَّا بِنَفْيِ الْوَلَدِ .
فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ لَا يُنَافِيَانِ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ مِنْ أَنَّهُ يَقَعُ اللِّعَانُ بِالْقَذْفِ لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الْأَوَّلَةَ يَعْضُدُهَا ظَاهِرُ الْقُرْآنِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى -
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ
الْآيَةَ وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِيهَا نَفْيَ الْوَلَدِ مَعَ أَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ نَفْيَ اللِّعَانِ مِنَ الْقَذْفِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَكَانَ مُتَنَاقِضاً لِأَنَّهُ قَالَ لَا يَكُونُ اللِّعَانُ إِلَّا بِنَفْيِ الْوَلَدِ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ لَاعَنَهَا وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ بِهِ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ قَوْمٌ لَكَانَ مُتَنَاقِضاً كَمَا تَرَاهُ وَالْوَجْهُ فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ هُوَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ لِعَانٌ فِي الْقَذْفِ بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ حَتَّى يُضِيفَ إِلَى الْقَوْلِ ادِّعَاءَ الْمُعَايَنَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ حُكْمُهُ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ لِأَنَّهُ مَتَى انْتَفَى مِنَ الْوَلَدِ وَجَبَ عَلَيْهِ اللِّعَانُ وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ مُعَايَنَةَ الْفُجُورِ فَافْتَرَقَ الْحُكْمَانِ فِي نَفْيِ الْوَلَدِ وَمُجَرَّدِ الْقَذْفِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ ادِّعَاءَ الْمُعَايَنَةِ شَرْطٌ فِي الْقَذْفِ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 6 ]
6 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَكُونُ لِعَانٌ حَتَّى يَزْعُمَ أَنَّهُ قَدْ عَايَنَ
شرح
الحديث السادس : ضعيف .
قوله عليه السلام : حتى يزعم لا خلاف في اشتراط هذا الشرط إذا قذف ، وأما إذا نفى الولد فلا ، ويلزم منه أن لا يكون لعان القذف من الأعمى ، بل يحد إن قذف ، واستشكله الشهيد الثاني رحمه الله .