سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع وَأَنَا حَاضِرٌ كَيْفَ يُلَاعِنُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ مَنْزِلَهُ فَوَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا يُجَامِعُهَا مَا كَانَ يَصْنَعُ قَالَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ص فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي ابْتُلِيَ بِذَلِكَ مِنِ امْرَأَتِهِ قَالَ فَنَزَلَ الْوَحْيُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْحُكْمِ فِيهَا فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ فَدَعَاهُ فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي رَأَيْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا فَقَالَ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ انْطَلِقْ فَأْتِنِي بِامْرَأَتِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ الْحُكْمَ فِيكَ وَفِيهَا فَأَحْضَرَهَا زَوْجُهَا فَأَوْقَفَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ لِلزَّوْجِ اشْهَدْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّكَ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتَهَا بِهِ قَالَ فَشَهِدَ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ شَدِيدَةٌ ثُمَّ قَالَ لَهُ اشْهَدِ الْخَامِسَةَ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ قَالَ فَشَهِدَ فَأَمَرَ بِهِ فَنُحِّيَ ثُمَّ قَالَ لِلْمَرْأَةِ اشْهَدِي أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّ زَوْجَكِ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ قَالَ فَشَهِدَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَمْسِكِي فَوَعَظَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا اتَّقِي اللَّهَ إِنَّ غَضَبَ اللَّهِ شَدِيدٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا اشْهَدِي الْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْكِ إِنْ كَانَ زَوْجُكِ لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَاكِ بِهِ قَالَ فَشَهِدَتْ قَالَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ لَهُمَا لَا تَجْتَمِعَانِ بِنِكَاحٍ أَبَداً بَعْدَ مَا تَلَاعَنْتُمَا
شرح
قوله : ثم قال له : اتق الله المشهور أن الوعظ بعد الشهادات على الاستحباب .
قوله : فنحي لعله محمول على تنحية قليلة ، بحيث لا يخرج عن المجلس .