[ الحديث 35 ]
35 وَعَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ يَعْنِي أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ سُرِّيَّتَهُ أَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا بِغَيْرِ عِدَّةٍ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَغَيْرُهُ قَالَ لَا حَتَّى تَعْتَدَّ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ .
وَمَتَى اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا يُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا قَبْلَ أَنْ يَعْقِدَ عَلَيْهَا وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَقَدْ قَدَّمْنَا ذَلِكَ فِي رِوَايَةِ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ وَيَزِيدُ ذَلِكَ بَيَاناً
شرح
الحديث الخامس والثلاثون : موثق كالصحيح .
قوله : يستحب له أن يستبرئها قال في المسالك : ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه ، لكن قيده بعض الأصحاب بأن لا يعلم لها وطئ محترم ، وإلا وجب الاستبراء بحيضة ، ولا بأس به لوجود المقتضي ، بخلاف ما لو جهل الحال . وألحق بعضهم بالعتق تزويج المولى للأمة المبتاعة ، فإنه لا يجب على الزوج استبراؤها ما لم يعلم سبق وطئ محترم في ذلك الطهر ، وذلك لأن الاستبراء تابع لانتقال الملك ، وهو منتف هنا .
وعلى هذا فيمكن أن يجعل ذلك وسيلة إلى سقوط الاستبراء عن المولى أيضا ، بأن يزوجها من غيره ثم يطلقها الزوج قبل الدخول ، فيسقط الاستبراء بالتزويج والعدة بالطلاق قبل المسيس ، ومثله الحيلة على إسقاطه ببيعها من امرأة ونحو ذلك . « 1 » قوله : وقد قدمنا ذلك الرواية المتقدمة هي رواية ابن أبي يعفور ، ولعله لاتصالها برواية ابن حازم
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 522 .