تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْأَمَةِ الْحُبْلَى يَشْتَرِيهَا الرَّجُلُ قَالَ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ أَبِي فَقَالَ أَحَلَّتْهَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهَا آيَةٌ أُخْرَى وَأَنَا نَاهٍ عَنْهَا نَفْسِي وَوُلْدِي فَقَالَ الرَّجُلُ فَأَنَا أَرْجُو أَنْ أَنْتَهِيَ إِذَا نَهَيْتَ نَفْسَكَ وَوُلْدَكَ .

[ الحديث 41 ]

41 وَعَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ
شرح
وقال في المسالك : اختلف كلام الأصحاب في تحريم وطئ الأمة الحامل وكراهته بسبب اختلاف الأخبار في ذلك ، فإن في بعضها إطلاق النهي عن وطئها ، وفي بعضها حتى تضع ولدها ، وفي بعضها إذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها ، فمن الأصحاب من جمع بينها بحمل النهي المغيا بالوضع على الحامل من حل أو شبهة أو مجهولا ، والمغيا بالأربعة الأشهر وعشر على الحامل من زناء . ومنهم من ألحق المجهول بالزنا في هذه الغاية ، ومنهم أسقط اعتبار الزنا وجعل التحريم بالغايتين لغيره . والمحقق أطلق الحكم بالتحريم قبل الأربعة الأشهر وعشر والكراهة بعدها ، وهذا أوضح وجوه الجمع . وتخصيص المحقق الوطء بالقبل هو الظاهر من النصوص ، فإن النهي فيها معلق على الفرج ، والظاهر منه إرادة القبل . وربما قيل بإلحاق الدبر به ، بدعوى صدق اسم الفرج عليهما ، وبأن في بعض الأخبار " لا يقربها حتى تضع " الشامل للدبر وغيرهما خارج بدليل آخر ، وهو أولى . « 1 » الحديث الحادي والأربعون : حسن كالصحيح .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 209 .