قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَمَنْ طَلَّقَ صَبِيَّةً لَمْ تَبْلُغِ الْمَحِيضَ وَقَدْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فَعِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ إِنْ كَانَتْ فِي سِنِّ مَنْ تَحِيضُ وَهِيَ أَنْ تَبْلُغَ تِسْعَ سِنِينَ وَإِنْ صَغُرَتْ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا عِدَّةٌ مِنْ طَلَاقٍ
[ الحديث 76 ]
76 رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ
شرح
منتف ، لأنها صارت حينئذ في حكم الزوجة ، كما صرح به في الخبر الصحيح .
وأما قبله ففي جوازه وجهان ، من تحقق البينونة ومن أنه بتزلزله في حكم الرجعي .
فإن جوزنا له وفعل ذلك ، فهل له الرجوع بعده ؟ وجهان .
والقول بجواز تزويجه في الموضعين قبل رجوعها لا يخلو من قوة ، ويدل عليه صحيحة أبي بصير ، وهي وإن لم تكن صريحة في تزويجها بالفعل - لأن الخطبة لا تلزم العقد - إلا أنها ظاهرة فيه ، وتعليلها مرشد إليه « 1 » .
وقال السيد في شرح النافع : هل يجوز للمختلع أن يتزوج أخت المختلعة قبل أن تنقضي عدتها ؟ الأقرب ذلك للأصل ولصحيحة أبي بصير . ومتى تزوج الأخت امتنع رجوع المختلعة في البذل ، لما عرفت أن رجوعه مشروط بإمكان رجوعه ، بل بتوافقهما وتراضيهما على التراجع من الطرفين .
قوله : لم يكن عليها عدة في طلاق هذا هو المشهور ، وذهب السيد المرتضى وابن حمزة إلى وجوب العدة في الصغيرة واليائسة ، كما مر .
الحديث السادس والسبعون : ضعيف .
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 68 .