سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُطَلَّقَةِ أَيْنَ تَعْتَدُّ قَالَ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا لَا تَخْرُجُ فَإِنْ أَرَادَتْ زِيَارَةً خَرَجَتْ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ وَلَا تَخْرُجُ نَهَاراً وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَحُجَّ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا قَالَ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا كَذَلِكَ هِيَ قَالَ نَعَمْ وَتَحُجُّ إِنْ شَاءَتْ .
[ الحديث 49 ]
49 وَعَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي الْمُطَلَّقَةِ تَعْتَدُّ فِي بَيْتِهَا وَتُظْهِرُ لَهُ زِينَتَهَا
لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ
شرح
وظاهر الأخبار أنها إنما تخرج بعد نصف الليل لتحقق البيتوتة بذلك ، ويجوز لها أن ترجع في الليلة الآتية قبل نصف الليل ، لأن المحرم عليها البيتوتة في غير بيتها ، وسيأتي ما يدل على ما قلنا في عدة الوفاة .
وقال في النافع : فإن اضطرت خرجت بعد نصف الليل وعادت قبل الفجر « 1 » .
وقال السيد في شرحه : هذا الحكم ذكره الشيخ ومن تأخر عنه ، واستدلوا برواية سماعة وفي الطريق ضعيف ، وإنما يعتبر ذلك حيث يتأدى به الضرورة ، وإلا جاز الخروج بمقدار ما تتأدى به الضرورة من غير تقييد .
قوله : وليس لها أن تحج حمل على المندوب ، وكذا عدم الخروج في المتوفى عنها زوجها محمول على الاستحباب .
الحديث التاسع والأربعون : موثق .
قوله : لعل الله تلميح إلى قوله سبحانه "لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 226 .