تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧

[ الحديث 46 ]

46 سَعْدٌ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنْ أَخِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنِ امْرَأَةٍ يَرْتَفِعُ حَيْضُهَا قَالَ ارْتِفَاعُ الطَّمْثِ ضَرْبَانِ فَسَادٌ مِنْ حَيْضٍ أَوِ ارْتِفَاعٌ مِنْ حَمْلٍ فَأَيُّهُمَا كَانَ فَقَدْ حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ إِذَا وَضَعَتْ أَوْ مَرَّتْ بِهَا ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ بِيضٍ لَيْسَ فِيهَا دَمٌ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَ بِفَاحِشَةٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى
لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ
شرح
الحديث السادس والأربعون : حسن . قوله تعالىمِنْ بُيُوتِهِنَّ« 1 » أي : التي كن ساكنات فيها وقت الطلاق وهي بيوت الأزواج ، أضيف إليهن لاختصاصها بهن من حيث السكنى ، كما ذكره الخاصة والعامة "وَلا يَخْرُجْنَ" قيل : أي وكذا يحرم عليهن الخروج مطلقا ، وإن أذن لها الزوج كما هو المشهور . وقيل : التحريم مقيد بعدم إذن الزوج ، كما اختاره الشيخ وتبعه العلامة في التحرير ، واختاره السيد في شرح النافع ، لحسنة الحلبي هذه ، ولا يخلو من إشكال . والعجب أنه يظهر من كلام الفضل بن شاذان أن كون النهي مقيدا بعدم إذن الزوج إجماعي بين الإمامية ، حيث قال في كلام طويل ناظر فيه مع المخالفين : وبعد فليعلم أن معنى الخروج والإخراج ليس هو أن تخرج المرأة إلى أبيها ، أو تخرج في حاجة لها أو في حق بإذن زوجها ، مثل مأتم أو ما أشبه ذلك ، وإنما الخروج والإخراج أن تخرج مراغمة ، أو يخرجها زوجها مراغمة ، فهذا الذي
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 1 .