يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ
وَهَذَا تَصْرِيحٌ بِمَا قُلْنَاهُ
[ الحديث 47 ]
47 وَأَيْضاً فَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَنْبَغِي لِلْمُطَلَّقَةِ أَنْ تَخْرُجَ إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا ثَلَاثَةُ قُرُوءٍ أَوْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ .
[ الحديث 48 ]
48 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ
شرح
نهى الله عنه ، فلو أن امرأة استأذنت أن تخرج إلى أبويها ، أو تخرج إلى حق لم نقل إنها خرجت من بيت زوجها ، ولا يقال إن فلانا أخرج زوجته من بيتها ، إنما يقال ذلك إذا كان ذلك على الرغم والسخط وعلى أنها لا تريد العود إلى بيتها . وبسط الكلام في ذلك إلى أن قال : إن أصحاب الأثر وأصحاب الرأي وأصحاب التشيع قد رخصوا لها في الخروج الذي ليس على السخط والرغم ، وأجمعوا على ذلك . انتهى « 1 » .
ثم اعلم أنه اختلف في تفسير الفاحشة ، فيقل : إنها الزنا ، والمعنى إلا أن يزنين فيخرجن لإقامة الحد عليهن . وقيل : أنها مطلق الذنب وأدناه أن تؤذي أهله .
وقيل : إن المعنى أن خروج المرأة قبل انقضاء العدة فاحشة في نفسه ، أي :
لا يطلق لهن في الخروج إلا في الخروج الذي هو فاحشة ، وقد علمنا أنه لا يطلق لهن في الفاحشة ، فيكون ذلك منعا لها عن الخروج على أبلغ وجه .
وقيل : أي إلا أن يطلقن على النشوز والنشوز يسقط حقها من السكنى ، وهو بعيد .
الحديث السابع والأربعون : حسن .
الحديث الثامن والأربعون : موثق حسن .
هامش
( 1 ) راجع فروع الكافي 6 / 93 - 96 .