عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَةً عَلَى طُهْرٍ ثُمَّ أَمْسَكَهَا فِي مَنْزِلِهِ حَتَّى حَاضَتْ حَيْضَتَيْنِ وَطَهُرَتْ ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً عَلَى طُهْرٍ قَالَ هَذِهِ إِذَا حَاضَتْ ثَلَاثَ حِيَضٍ مِنْ يَوْمَ طَلَّقَهَا التَّطْلِيقَةَ الْأُولَى فَقَدْ حَلَّتْ لِلرِّجَالِ وَلَكِنْ كَيْفَ أَصْنَعُ أَوْ أَقُولُ هَذَا وَفِي كِتَابِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفْتِنِي فِي نَفْسِي فَقَالَ لَهَا فِيمَا أُفْتِيكِ قَالَتْ إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي وَأَنَا طَاهِرٌ ثُمَّ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي حَتَّى إِذَا طَمِثْتُ وَطَهُرْتُ طَلَّقَنِي تَطْلِيقَةً أُخْرَى ثُمَّ أَمْسَكَنِي لَا يَمَسُّنِي إِلَّا أَنَّهُ يَسْتَخْدِمُنِي وَيَرَى شَعْرِي وَنَحْرِي وَجَسَدِي حَتَّى إِذَا طَمِثْتُ وَطَهُرْتُ الثَّالِثَةَ طَلَّقَنِي التَّطْلِيقَةَ الثَّالِثَةَ قَالَ
شرح
قوله عليه السلام : هذه إذا حاضت قال بعض الأفاضل : هذا واضح ، لأن قوله " ثم أمسكها في منزله " لم يرد به المراجعة ، فالطلاق بعده لم يصح ، فليس عليها إلا العدة من الطلقة الأولى . وأما ما في كتاب علي عليه السلام فلعله لأن المرأة اعترفت بالرجعة ، وما يخص الزواج حله على وجه ظاهره حصول الخلوة ، مع وقوع الطلاق من الزوج الذي ظاهره المواقعة ، غاية الأمر أن المرأة ادعت عدم المواقعة ، وظاهر الشرع عدم قبول هذه الدعوى منها فلا منافاة .
وأما قوله " كيف أصنع " فإن كان كلام ابن مسلم فلا إشكال ، وإن كان كلام أبي جعفر عليه السلام فلعله أراد به تحريض ابن مسلم في التفكر فيه وتحصيل وجه الجمع بينهما . انتهى .
وأقول : لعل المراد أني لا أقول هذا كلية ، بل هذا مع عدم المراجعة ، ويكون هذا النوع من الكلام للتقية ، والحاصل أني كيف أقول هذا القول ؟ مع أن العامة يروون هذا الكلام من كلام علي صلوات الله عليه ولا يفهمون معناه ،