فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا إِنِّي كُنْتُ قَدْ رَاجَعْتُكِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَلَمْ أُشْهِدْ قَالَ فَقَالَ لَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ بِالطَّلَاقِ وَادَّعَى الرَّجْعَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ وَلَا سَبِيلَ لَهُ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي لِمَنْ طَلَّقَ أَنْ يُشْهِدَ وَلِمَنْ رَاجَعَ أَنْ يُشْهِدَ عَلَى الرَّجْعَةِ كَمَا أَشْهَدَ عَلَى الطَّلَاقِ فَإِنْ كَانَ أَدْرَكَهَا قَبْلَ أَنْ تَتَزَوَّجَ كَانَ خَاطِباً مِنَ الْخُطَّابِ .
[ الحديث 114 ]
114 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ غَائِبٌ وَأَشْهَدَ عَلَى طَلَاقِهَا ثُمَّ قَدِمَ وَأَقَامَ مَعَ الْمَرْأَةِ أَشْهُراً وَلَمْ يُعْلِمْهَا بِطَلَاقِهَا
شرح
الحديث الرابع عشر والمائة : مجهول .
قوله : ثم قدم فأقام قال بعض الفضلاء : فلعله مكذب لقوله ، والمفروض أنه لم يحضر بينة الطلاق .
انتهى .
وقال في الشرائع : إذا طلق غائبا ثم حضر ودخل بالزوجة ثم ادعى الطلاق .
لم يقبل دعواه ولا بينته ، تنزيلا لتصرف المسلم على المشروع فكأنه مكذب لبينته ، وإن كان أولد لحق به الولد « 1 » .
وقال في المسالك : الأصل فيها رواية سليمان بن خالد ، وأيد بما ذكره المصنف . ويشكل بأن تصرفه إنما يحمل على المشروع حيث لا يعترف بما ينافيه ، وأما تكذيب فعله ببينته ، فإنما يتم مع كونه هو الذي أقامها ، فلو قامت الشهادة حسبة وورخت بما ينافي فعله قبلت وحكم بالبينونة ، ويبقى في إلحاق الولد بهما أو بأحدهما ما قد علم من اعتبار العلم بالحال وعدمه ، وهذا كله إذا كان الطلاق بائنا
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 3 / 25 .