الْمُطَلَّقَاتِ ثَلَاثاً فَقَالَ لِي إِنَّ طَلَاقَكُمْ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِكُمْ وَطَلَاقَهُمْ يَحِلُّ لَكُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ الثَّلَاثَ شَيْئاً وَهُمْ يُوجِبُونَهَا .
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يُمْكِنُكُمْ هَذَا الْقَوْلُ مَعَ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 111 ]
111 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا كَيْفَ يَصْنَعُ قَالَ يَأْتِيهِ فَيَقُولُ طَلَّقْتَ فُلَانَةَ فَإِذَا قَالَ نَعَمْ تَرَكَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ خَطَبَهَا إِلَى نَفْسِهَا .
فَإِنْ قَالُوا لَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ مِنْ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ لَمَا احْتَاجَ إِلَى الْإِشْهَادِ عَلَيْهِ قِيلَ لَهُ لَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الَّذِي طَلَّقَ كَانَ مُعْتَقِداً لِوُقُوعِ ذَلِكَ أَوْ لَا - وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فِي ظَاهِرِهِ حَمَلْنَاهُ عَلَى مَنِ اعْتَقَدَ تَحْرِيمَ الطَّلَاقِ الثَّلَاثِ وَكَانَ مُعْتَقِداً لِلْحَقِّ فَإِنَّ طَلَاقَهُ لَا يَقَعُ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ فَإِنْ قِيلَ وَهَذَا أَيْضاً لَا يَصِحُّ لِأَنَّكُمْ قَدْ قَدَّمْتُمُ الْقَوْلَ إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً فَإِنَّهُ يَقَعُ وَاحِدَةٌ مِنْهَا قِيلَ لَهُ الْأَمْرُ وَإِنْ كَانَ عَلَى مَا زَعَمْتُمْ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْخَبَرِ مَنْ طَلَّقَ وَكَانَتِ الْمَرْأَةُ حَائِضاً فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يَنْتَظِرَ بِهَا الطُّهْرَ ثُمَّ يُشْهِدَ عَلَى طَلَاقِهِ بَعْدَ ذَلِكَ شَاهِدَيْنِ حَسَبَ مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ أَوْ لَا يَكُونَ قَدْ أَشْهَدَ عَلَى الطَّلَاقِ فَيَحْتَاجُ مَنْ يَتَزَوَّجُهَا أَنْ يُشْهِدَ عَلَى قَوْلِهِ بِطَلَاقِهَا لِتَقَعَ بِذَلِكَ الْفُرْقَةُ وَإِلَّا كَانَ الْعَقْدُ ثَابِتاً مُسْتَقِرّاً
شرح
الحديث الحادي عشر والمائة : موثق .
ويمكن حمله على الاستحباب لاطمئنان النفس ، إذ الظاهر صدوره من المخالف وهو واقع إذا صدر منهم .