عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ لَا بُدَّ أَنْ تَقُولَ فِيهِ هَذِهِ الشُّرُوطَ أَتَزَوَّجُكِ مُتْعَةً كَذَا وَكَذَا يَوْماً بِكَذَا وَكَذَا نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ عَلَى أَنْ لَا تَرِثِينِي وَلَا أَرِثَكِ وَعَلَى أَنْ تَعْتَدِّي خَمْسَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْماً وَقَالَ بَعْضُهُمْ حَيْضَةً .
وَشُرُوطُ النِّكَاحِ تَكُونُ بَعْدَ الْعَقْدِ لِأَنَّ مَا يَكُونُ قَبْلَ الْعَقْدِ لَا اعْتِبَارَ بِهِ وَإِنَّمَا الِاعْتِبَارُ بِمَا يَحْصُلُ بَعْدَهُ فَإِنْ قَبِلَتِ الشَّرْطَ الَّذِي وَقَعَ قَبْلَ الْعَقْدِ مَضَى الْعَقْدُ وَالشَّرْطُ وَإِلَّا فَكَانَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الشُّرُوطِ بَاطِلًا وَالْعَقْدُ غَيْرَ صَحِيحٍ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
قوله : وقال بعضهم هو كلام الكليني ، أو أبي بصير .
قوله : وشروط النكاح تكون بعد العقد اعلم أن المشهور بين الأصحاب أن كل شرط يشترط في عقد المتعة لا بد أن يقترن بالإيجاب والقبول ، ولا حكم لما يذكر قبل العقد ولا بعده ، ونسب إلى الشيخ القول بعدم اعتبار الشروط التي تذكر في العقد ، إلا أن يعاد عليها بعد العقد فيقبلها ، كما هو ظاهر كلامه هنا وفي النهاية .
وقال الوالد العلامة نور الله ضريحه : الظاهر أن غرض المؤلف رحمه الله عدم اعتبار الشروط التي كانت قبل العقد إلا بعد ذكرها في العقد ، فيكون المراد بقوله " بعد العقد " بعد التلفظ بالإيجاب ، وتقرب منه عبارته في النهاية ، وفهم المحقق وأتباعه عبارة الشيخ أن الشروط التي تذكر في العقد لا بد من إعادتها بعده ، ولا دلالة لها على ما ذكروه ، وعذرهم إجمال الروايات في ذلك ، وكذا عبارة ثقة الإسلام