تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤

[ الحديث 151 ]

151 عَنْهُ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي رَجُلٍ زَوَّجَ مَمْلُوكَةً لَهُ مِنْ رَجُلٍ حُرٍّ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَعَجَّلَ لَهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَأَخَّرَ عَنْهُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَدَخَلَ بِهَا زَوْجُهَا ثُمَّ إِنَّ سَيِّدَهَا بَاعَهَا بَعْدُ مِنْ رَجُلٍ لِمَنْ تَكُونُ الْمِائَتَانِ الْمُؤَخَّرَتَانِ عَلَى الزَّوْجِ قَالَ إِنْ كَانَ الزَّوْجُ دَخَلَ بِهَا وَهِيَ مَعَهُ وَلَمْ يَطْلُبِ السَّيِّدُ مِنْهُ بَقِيَّةَ الْمَهْرِ حَتَّى بَاعَهَا فَلَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ وَلَا لِغَيْرِهِ وَإِذَا بَاعَهَا السَّيِّدُ فَقَدْ بَانَتْ مِنَ الزَّوْجِ الْحُرِّ إِذَا كَانَ يَعْرِفُ هَذَا الْأَمْرَ فَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ بَيْعَ الْأَمَةِ طَلَاقُهَا
شرح
تضمن المهر وظاهرها الجميع . وحملها بعض الأصحاب على دعوى الوكالة ، واعترض عليه الشهيد الثاني رحمه الله بما ذكر . ولهذا الخبر مخالفة أخرى لما ذهب إليه أكثرهم من أن الطلاق منصف لا غير ، لكن يشكل تلك المعارضات في مقابلة الخبر الصحيح . وهاهنا ثلاثة أقوال : لزوم كل المهر على الوكيل ، وهو اختيار الشيخ في النهاية . والثاني لزوم نصف المهر عليه ، وهو المشهور . والثالث بطلان النكاح ظاهرا وعدم المهر ، وهو مختار المحقق رحمه الله . الحديث الحادي والخمسون والمائة : مجهول كالحسن . وهذا موافق لما دلت عليه بعض الروايات أن ما بقي من المهر بعد الدخول ليس للزوج مطالبته ، وعمل بها بعض الأصحاب كأبي الصلاح ، وعمل بخصوص هذه الرواية الشيخ في النهاية ، فقال : إذا زوج الرجل جارية من غيره وسمى لها مهرا معينا وقدم الرجل من جملة المهر شيئا معينا ، ثم باع الرجل الجارية ، لم يكن له المطالبة بباقي المهر ولا لمشتريها إلا أن يرضى بالعقد « 1 » . وتبعه ابن
هامش
( 1 ) النهاية ص 479 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 504 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي