نِصْفَ الشَّهْرِ فَالنِّصْفَ وَإِنْ كَانَ الثُّلُثَ فَالثُّلُثَ .
وَمَتَى أَعْطَاهَا شَيْئاً مِنَ الْمَهْرِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ لَهَا زَوْجاً كَانَ لَهَا مَا أَخَذَتْ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَهَا مَا بَقِيَ عَلَيْهِ
[ الحديث 53 ]
53 رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْمَهْرِ
شرح
الحديث الثالث والخمسون : حسن .
وقال في الشرائع : ولو تبين فساد العقد إما بأن ظهر لها زوج أو كانت أخت زوجته أو أمها ، أو ما شاكل ذلك من موجبات الفسخ ولم يكن دخل فلا مهر لها ولو قبضته كان له استعادته ، ولو تبين ذلك بعد الدخول كان لها ما أخذت وليس عليه تسليم ما بقي . ولو قيل لها المهر إن كانت جاهلة ويستعاد ما أخذت إن كانت عالمة كان حسنا « 1 » .
وقال في المسالك : لو كان قبل الدخول لا شيء لها اتفاقا ، فلو أخذت شيئا استعاده منها ، وإن كان بعد الدخول فللأصحاب فيه أقوال :
أحدها : قول الشيخ في النهاية أن لها ما أخذت ، ولا يلزمه أن يعطيها ما بقي .
وثانيها : أنها إن كانت عالمة فلا شيء لها مطلقا ، لأنها بغي . وإن كانت جاهلة فلها مجموع المسمى ، فإن كانت قبضته فلها وإلا أكمل لها .
وثالثها : وجوب مهر المثل مع جهلها مطلقا ، ولا شيء مع علمها مطلقا ، وهو مختار المصنف في النافع ، وهو أقوى « 2 » . انتهى .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 2 / 305 .
( 2 ) المسالك 1 / 503 .