[ الحديث 61 ]
61 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ قَالَ سَأَلْتُ الرِّضَا ع عَنِ امْرَأَةٍ أَحَلَّتْ لِزَوْجِهَا جَارِيَتَهَا فَقَالَ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ فَإِنْ خَافَ أَنْ تَكُونَ تَمْزَحُ قَالَ وَكَيْفَ لَهُ بِمَا فِي قَلْبِهَا فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا تَمْزَحُ فَلَا
شرح
وقال السيد رحمه الله : هذا أحد القولين في المسألة وأشهرهما ، ونقل عن ابن الجنيد أنه أثبت لها الخيار بذلك ، وحكى الشيخ فخر الدين عن المصنف أنه نقل عن بعض علمائنا قولا بأن الحاكم يبينهما ، وربما كان مستنده صحيحة ربعي وفضيل وصحيحة أبي بصير ، وهما صحيحتا السند فيتجه العمل بهما « 1 » . انتهى .
وأقول : ظاهر الآية وجوب الصبر وعدم الحكم عليه مع القدرة ، فيشكل العمل بالخبر مع معارضته للآية ، إلا أن يقال : ليس في الآية دلالة على عدم خيار الفسخ ، وإنما تدل على الصبر على ما يقدر عليه مع بقاء الزوجية وعدم تكليف الزائد على قدرته .
والخبر أيضا محمول على ذلك ، بأن يكون عليه السلام دفع ما يمكن أن يتوهم من ظاهر الآية من وجوب صبر الزوجة ، بأن ليس في الآية إلا عدم تكليف الزوج ما لا يقدر عليه ، وأما صبر الزوجة مع تلك الحالة فلا دلالة للآية عليه ، بل هذا بالنسبة إلى الزوجة تكليف ما لا يطاق ، فيمكن أن يقال بإيماء الآية إلى ذلك أيضا ، فتأمل .
الحديث الحادي والستون : صحيح .
ويدل على أن مع الشك في المزاح بل مع الظن به يمكنه العمل بالتحليل ، وفي الأخير إشكال . ويمكن حمل العلم على ما يشمل الظن .
هامش
( 1 ) شرح المختصر لصاحب المدارك مخطوط .