أَصْحَابِنَا فِي الْمَرْأَةِ تَهَبُ مِنْ مَالِهَا شَيْئاً بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا قَالَ لَيْسَ لَهَا .
[ الحديث 60 ]
60 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ وَخَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ تَعَالَى
وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ
قَالَ إِنْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا مَا يُقِيمُ صُلْبَهَا مَعَ كِسْوَةٍ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا
شرح
قوله عليه السلام : ليس لها خلاف المشهور ، والأحوط العمل به .
الحديث الستون : مختلف فيه ضعيف على المشهور .
قوله تعالىوَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ« 1 » صدر الآية "لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ" أي : بعض ما يناسب سعته ، ولا ينظر إلى من فوقه ولا إلى من دونه ، فيقع في الإسراف والتقتير المنهيين "وَمَنْ قُدِرَ" أي :
ضيقعَلَيْهِ رِزْقُهُ " فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ" أي : على حسب حاله وما يناسب مقدرته ، قيل : فيه دلالة على أن المعتبر في النفقة حال الزوج لا الزوجة "لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما آتاها" أي : لا يكلف الله أحدا ما لا يقدر عليه "سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً" أي : بعد ضيق سعة وبعد فقر غنى وبعد صعوبة سهولة ، وفيه تطييب لقلوب الفقراء والمنفقين على العسر ووعد لهم بالعوض وتبديل العسر باليسر .
وقال في النافع : ولا تتخير الزوجة لو تجدد العجز عن الإنفاق . « 2 »
هامش
( 1 ) سورة الطلاق : 7 .
( 2 ) المختصر النافع ص 204 .