عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ وَزُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ وَبُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَدْ مَلَكَتْ نَفْسَهَا غَيْرَ السَّفِيهَةِ وَلَا الْمُوَلَّى عَلَيْهَا إِنَّ تَزْوِيجَهَا بِغَيْرِ وَلِيٍّ جَائِزٌ .
[ الحديث 2 ]
2 عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ
شرح
الحكم فيها لسقوط الولاية وقع منوطا بمن ملكت نفسها ، فإدخال البكر فيها عين المتنازع ، وكذا قوله " ولا المولى عليها " فإن الخصم يدعي كون البكر مولى عليها ، فكيف يستدل به على زوال الولاية ؟ .
وما قيل من أن البكر الرشيدة لما كانت غير المولى عليها في المال صدق سلب الولاية عليها في الجملة ، فضعيف لأن الولاية في المال أخص من مطلق الولاية ، ونفي الأخص لا يستلزم نفي الأعم ، والذي يظهر لي أن المراد بالمالكة نفسها غير المولى عليها البكر التي لا أب لها والثيب « 1 » . انتهى .
وأقول : حمل المولى عليها على من لا ولاية لها في النكاح يصير الكلام عاريا عن الفائدة ، فالظاهر كون المراد من لا ولي عليها في سائر الأمور غير النكاح والمالكة نفسها عبارة عن البالغة .
وقال في النافع : البكر البالغة الرشيدة أمرها بيدها ، ولو كان أبوها حيا قيل :
لها الانفراد بالعقد ، دائما كان أو منقطعا . وقيل : العقد مشترك بينها وبين الأب ، فلا ينفرد أحدهما به . وقيل : أمرها إلى الأب وليس لها معه أمر ، ومن الأصحاب من أذن لها في المتعة دون الدائم ، ومنهم من عكس ، والأول أولى . « 2 » الحديث الثاني : مجهول .
هامش
( 1 ) شرح المختصر لصاحب المدارك مخطوط .
( 2 ) المختصر النافع ص 197 .