بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ امْرَأَةً وَيَشْتَرِطُ لَهَا أَنْ لَا يُخْرِجَهَا مِنْ بَلَدِهَا قَالَ يَفِي لَهَا بِذَلِكَ أَوْ قَالَ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ .
[ الحديث 69 ]
69 عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَعَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع قَالَ سُئِلَ وَأَنَا حَاضِرٌ عَنْ رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مِائَةِ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تَخْرُجَ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَهُ فَمَهْرُهَا خَمْسُونَ دِينَاراً أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ تَخْرُجْ مَعَهُ إِلَى بِلَادِهِ قَالَ فَقَالَ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الشِّرْكِ فَلَا شَرْطَ لَهُ عَلَيْهَا فِي ذَلِكَ وَلَهَا مِائَةُ دِينَارٍ الَّتِي أَصْدَقَهَا إِيَّاهَا وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَدَارِ الْإِسْلَامِ فَلَهُ مَا اشْتَرَطَ عَلَيْهَا وَالْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْرُجَ بِهَا إِلَى بِلَادِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا صَدَاقَهَا أَوْ تَرْضَى مِنْ ذَلِكَ بِمَا رَضِيَتْ وَهُوَ جَائِزٌ لَهُ
شرح
والمشهور بين الأصحاب أنه إذا شرط أن لا يخرجها من بلدها لزم ، وذهب ابن إدريس وجماعة من المتأخرين إلى بطلان الشرط وحملوا الخبر على الاستحباب ، واختلفوا في أنه هل يسقط هذا الشرط بالإسقاط بعد العقد أم لا .
الحديث التاسع والستون : حسن كالصحيح .
والمراد بقوله " إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك " أن بلاده كانت بلاد الشرك ، ولا يجب عليها اتباعه في ذلك ، لما في الإقامة في بلاد الشرك من الضرر في الدين . وبقوله " إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين " أن بلاده كانت بلاد الإسلام وطلبها إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام ، بقرينة قوله " فله ما اشترط عليها " لأنه ما اشترط عليها إلا الخروج إلى بلاده لا إلى مطلق بلاد الإسلام .
وذهب جماعة من الأصحاب إلى العمل بما تضمنه هذا الخبر ، ورده جماعة