جَعَلَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا وَلَمْ يَقُلْ لِلَّهِ فَلَمْ يَكُ ذَلِكَ نَذْراً يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ وَكَانَ مُخَيَّراً فِي ذَلِكَ فَافْتَرَقَ الْحَدِيثَانِ وَلَا يُنَافِي أَيْضاً ذَلِكَ الْحَدِيثُ الَّذِي قَدْ قَدَّمْنَاهُ عَنْ حَمَّادَةَ أُخْتِ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ مِنْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع أَفْسَدَ شَرْطَ مَنْ يَقُولُ عِنْدَ النِّكَاحِ إِنِّي لَا أَتَزَوَّجُ عَلَيْكَ الْمَرْأَةَ لِأَنَّ تِلْكَ الرِّوَايَةَ تَتَضَمَّنُ أَنَّهُ قَالَ لَهَا ذَلِكَ وَكَانَ ذَلِكَ مَهْراً لَهَا وَهَذَا لَا يَجُوزُ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ فِي الْخَبَرِ وَرَضِيَتْ يَعْنِي الْمَرْأَةَ أَنَّ ذَلِكَ مَهْرُهَا وَالْخَبَرُ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ تَضَمَّنَ إِذَا جَعَلَهُ نَذْراً لِلَّهِ لَا عَلَى أَنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ مَهْراً لِلْمَرْأَةِ فَكَانَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِوَ مَتَى حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجَيْنِ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ عَلَى صَاحِبِهِ لَا عَلَى جِهَةِ النَّذْرِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْوَفَاءُ بِهِ وَكَانَ مُخَيَّراً رَوَى
[ الحديث 66 ]
66 عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ حَلَفَتْ لِزَوْجِهَا بِالْعَتَاقِ وَالْهَدْيِ إِنْ هُوَ مَاتَ لَا تَتَزَوَّجُ بَعْدَهُ أَبَداً ثُمَّ بَدَا لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ قَالَ تَبِيعُ مَمْلُوكَهَا إِنِّي أَخَافُ عَلَيْهَا السُّلْطَانَ وَلَيْسَ عَلَيْهَا فِي الْحَقِّ شَيْءٌ فَإِنْ شَاءَتْ أَنْ تُهْدِيَ هَدْياً فَعَلْتَ
شرح
قوله : وهذا نذر يشكل انعقاد النذر لعدم الرجحان غالبا ، إلا أن يخصص بما إذا كان راجحا بحسب حاله ، ويمكن حمله على التقية .
الحديث السادس والستون : موثق .
قوله عليه السلام : تبيع مملوكتها قال الوالد العلامة : تبيع لئلا تسمع وتدعي عند السلطان ، ويظهر أنها من