امْرَأَتِهِ فَنَقَصَ عَنْ صَدَاقِ نِسَائِهَا قَالَ يُلْحَقُ بِمَهْرِ نِسَائِهَا .
وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ لَا تُنَافِي الْأَوَّلَةَ لِأَنَّهَا مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا فُوِّضَ إِلَيْهِ الصَّدَاقُ عَلَى أَنْ يَجْعَلَهُ مِثْلَ مَهْرِ نِسَائِهَا فَقَصَّرَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يُلْحَقُ بِهِ فَأَمَّا إِذَا فُوِّضَ الْأَمْرُ إِلَيْهِ مُطْلَقاً كَانَ الْحُكْمُ عَلَى مَا تَضَمَّنَهُ الْخَبَرُ الْأَوَّلُ فِي أَنَّ مَا يَحْكُمُ بِهِ فَهُوَ جَائِزٌ
[ الحديث 45 ]
45 عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ وَيَشْتَرِطُ لِأَبِيهَا إِجَارَةَ شَهْرَيْنِ فَقَالَ إِنَّ مُوسَى ع قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيُتِمُّ لَهُ شَرْطاً فَكَيْفَ لِهَذَا بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ سَيَبْقَى حَتَّى يَفِيَ وَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص يَتَزَوَّجُ الْمَرْأَةَ عَلَى السُّورَةِ مِنَ الْقُرْآنِ وَعَلَى الدِّرْهَمِ وَعَلَى الْحِنْطَةِ الْقَبْضَةِ
شرح
قوله عليه السلام : يلحق بمهر نسائها يمكن حمله على الاستحباب .
الحديث الخامس والأربعون : حسن كالصحيح .
وظاهر الخبر المنع من استئجار مدة ، لا كتعليم صنعة لذكر السورة في آخر الخبر ، ولعله لمهانة النفس في الأول ، ويظهر من المحقق في النافع « 1 » أن مورد الخلاف هو الأول ، وحمل الأكثر هذا الخبر على الكراهة ، وتظهر من الخبر أيضا .
ويمكن أن يكون النهي لكون العمل لغير الزوجة ، ولم يصرح عليه السلام به تقية ، كما يدل عليه ما سيأتي من خبر السكوني ، وأن هذا الحكم - أعني الخدمة لغير الزوجة - كان في شرع من قبلنا ، والأصحاب لم يفرقوا بين العمل لها ولغيرها .
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 213 .