مِنَ الرَّضَاعِ مَنْ لَا تَكُونُ مَجْبُورَةً وَلَا خَادِماً وَلَا ظِئْراً بِأَنْ تَكُونَ امْرَأَةً مُتَبَرِّعَةً فَأَرْضَعَتْ إِنْسَاناً مِقْدَارَ مَا يُحَرِّمُ وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَلَا اعْتِرَاضَ بِهِ أَيْضاً عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فَأَمَّا قَوْلُهُ ع فِي آخِرِ الْخَبَرِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ يَرْوَى الصَّبِيُّ وَيَنَامُ تَفْسِيرٌ لِكُلِّ رَضْعَةٍ لِأَنَّهُ الْمُفِيدُ الْمُعْتَبَرُ دُونَ الْمَصَّاتِ عَلَى مَا يَذْهَبُ إِلَيْهِ الْمُخَالِفُونَ
[ الحديث 14 ]
14 فَأَمَّا الَّذِي رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الرَّضَاعُ الَّذِي يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَالدَّمَ هُوَ الَّذِي يَرْضِعُ حَتَّى يَتَضَلَّعَ وَيَتَمَلَّى وَيَنْتَهِيَ نَفْسُهُ .
[ الحديث 15 ]
15 وَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بْنُ ظَرِيفٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَمَّا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ قَالَ إِذَا رَضَعَ حَتَّى يَمْتَلِئَ بَطْنُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ يُنْبِتُ اللَّحْمَ وَالدَّمَ وَذَاكَ الَّذِي يُحَرِّمُ .
فَهَذَانِ الْخَبَرَانِ لَا يُعَارِضَانِ أَيْضاً مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّهُ لَا تَنَافِيَ بَيْنَ قَوْلِهِ الَّذِي يُحَرِّمُ
شرح
الحديث الرابع عشر : موثق .
قوله عليه السلام : الرضاع الذي ينبت اللحم لعل المراد تمامية كل رضعة لا الاكتفاء برضعة واحدة ، والأظهر حمله على التقية .
الحديث الخامس عشر : ضعيف .
قوله : فهذان الخبران لا يخفى ما فيه من عدم الوفاء بالمرام ، والأحسن ما ذكره في الاستبصار ،